الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

كُلما تبحرتُ في مُبتَدَعِهِ الإبداعي، فعزمت على شرح النونية كاملة بحكم أهميتها وذيوعها وانتشارها بين العُمانيين وغيرهم من مُحبّي شعره. والحقيقة أنَّ النُّونيَّة تمكنت بذلك الذيوع أن تحجب كثيراً من شعر أبي

مسلم، رغم ذيوع المقصورة والميميَّة والعَينيَّة والنهروانية إلى جانب قصيدته الفارقة تلك؛ إلّا أنَّ اكتساح النُّونيَّة للذائقة والذاكرة الجَمعِيَّةِ لمُحِبي أبي مسلم كافة؛ أ؛ لم تتخ الفرصة لظهور وتجلّي انفرادات روائعه الأخرى. لذلك بدأتُ في شرح بعض أبيات النهروانية (1)، دون استكمال شرحها بيتاً بيتاً، لأنها قصيدة من الوضوح بحيث لا تستدعي ذلك الجهد، لولا بعض الإشارات التاريخية اللافتة حول موقعة النهروان. لكنَّ المُعضلة التي واجهتني حقيقة كحجرة قصيدته المقصورة، لولا أنَّ أحد الأصدقاء أسعفني بنسخة مُصوَّرة «الدرر المنثورة في شرح المقصورة، للشيخ القاضي منصور بن ناصر

صماء

من

هي

الفارسي

الفنجاوي

(2)

(1) ملحوظة: في مراحل العمل الأخيرة استعنت بالصديق ناصر بن إسحاق الكندي ليُراجع ويُدقِّقَ المتن والحواشي الشارحة فأضاف مشكوراً ـ إلى جانب شروحاتي - شروحات

الحضرمي

إضافية إلى القصيدة النهروانية راجع حواشي: القصيدة النهروانية. (2) صَدَرتْ مُؤخراً طبعة جديدة من كتاب الدرر المنثورة في شرح المقصورة» ـ دراسة لغوية للشيخ القاضي منصور بن ناصر الفارسي، تحقيق: عادل محمد علي الطنطاوي، تصحيح: إسحاق بن يحيى بن ناصر الراشدي، الطبعة الأولى وزارة التراث والثقافة، منتصف عام 2009 على وجه التقريب وقد علمنا بصدور هذه الطبعة، إثر مطالعتنا لمقال بعنوان: «أبو مسلم في مقصورته: الحنين الحارق إلى أول منزل كتبه الصحفي محمد بن سليمان في ملحق شرفات بجريدة عُمان بتاريخ: 29،يوليو، 2009 م. لكننا للأسف لم تلك الطبعة ولم نُضمّنها في قسم المراجع والمصادر، لأنها حين صدرت منتصف العام 2009 م تقريباً، كُنا قد انتهينا من شرح المقصورة نهايات عام 2007 م، ومطلع عام 2008 م؛ أي قبل نحو عام ونصف، اعتماداً على النسخة الأصلية (المرقونة على الآلة الكاتبة)، التي أعدها د. عادل الطنطاوي وهي نسخة مليئة بالأخطاء الإملائية والمطبعية. ملحوظة: نُشير هنا إلى أن الطبعة الجَدِيدَة من شرح المقصورة منقحة، وهي أفضل بكثير من نسخة الطنطاوي التي اعتمدناها، وربما كان الفضل عائداً لمُصحح الكتاب: إسحاق بن يحيى بن ناصر الراشدي - لمزيد من التفاصيل راجع حواشي المقصورة.

نستفد

من

61