Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١٦بَحْرُ المَكَارِمِ غَوْثُ الخَلْقِ، مَنْ شَمِلَتْ لِلكَوْنِ مِنْ بِرِّهِ رُحْمَى وَإحْسَانُ البَاسِلُ البَطَلُ المِغْوَارُ مَنْ شَهِدَتْ بِطُولِ يُمْناهُ آبَاءٌ وَوِلْدَانُ (1) وَفِيكُمْ مِنْ رِجَالِ المَجْدِ مَنْ خَرَسَتْ عَنْهُ القَوَافِي، وَلَمْ يَبْلُغُهُ يَبيَانُ (2) أيْنَ المَسَاكِرَةُ الصيدُ الخَطَارِفُ مِنْ ذَوَائِبِ الأَزْدِ حَيْثُ المَجْدُ وَالشَّانُ (3) فِي ذُرْوَةِ المَجْدِ مِنْ فَهُم إِذا التَسَبُوا أَسَاوِدُ المَوْتِ يَومَ الهَوْلِ طُوفَانُ (4)
(1) معنى البيتين: هذا بيت جاهلي في منحى التعبير ينتمي لابن زُهَير؛ فهو البَاسِلُ البَطَلُ المِغْوَار من شهدت بطول يمين كرمه آباءُ عُمان وأحفادهم حتى في زنجبار؛ والبيت مديح لصديقه فارس الشرفا؛ لأنه كان حقيقة واحداً من مناصري الشاعر آنذاك كما فعل ذلك أشياخ المساكرة المتواجدون، آنذاك
بن حميد
في زنجبار. (2) معنى البيت تواترت في ذهني مَرويَّات كثيرة عَنْ هذا البيت سمعتها من الشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي [وكُنتُ أحد جلاس مجلسه، ومن أبي شاعر الشرق، أحمد بن عبدالله الحارثي؛ حيث قالا: أن أبا مسلم قصد في هذا البيت أخا فارس الشرفاء الشهير: وهو الشيخ عبد الله: المشهور بالحكمة والفراسة والتطبب والمعارف الباطنية. وشخصياً كنتُ أميل إلى رأي كهذا يستند إلى مرويات فقهاء وشعراء؛ لكن روايَةَ الأخ يوسف بن يعقوب الحارثي، انقلا عن عمه الشيخ عبدالله بن حمد سليمان الحارثي]، جعلتني أتراجع في تأويل المسألة؛ فالشيخ عبدالله بن حمد؛ ارتأى - وفقاً للرواية - أن أبا مُسلم لم يُشر في هذا البيت إلى عبد الله بن حميد؛ وإنما إلى بعض أعيان فخائذ قبيلة الحرث، سواءٌ من الدغشة أو الخناجرة أو البراونة أو المحارمة أو سواهم من أشراف رجالات القوم آنذاك. (3) المساكرة: قبيلة أزدية قحطانية، يتصل نسبها إلى الأسود بن عمران بن عمرو بن عامر (ماء السماء) بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، ومن بطونهم من ينتسب إلى سليمة بن مالك بن فهم. من بطونهم أيضاً بنو اسماعيل والكل أزد، ويقطنون ولاية إبراء بالمنطقة الشرقية || الصيد: الأضيد: الملك، وجمعه الصيد. قالوا: وسمّي بذلك لقلة التفاته.
ومن
جمع
الناس مَنْ يكون أصيدَ خِلقةً || الغطارف: الشريف السخي الكثير الخير || ذوائب الأزد: ذؤابة؛ وهي جمع ذُؤابة، الشَّعَرِ المَضْفُورُ من شَعَرِ الرأس. المعنى: وأين المساكرة الملوك وهي الشرفاء الخيرون؟ .. فأعراقهم تنتمي لذوائب الأزد، وكفاهم فخراً. (4) معنى البيت وهم - أي المساكرة - في ذروة المجد إذا انتسبوا إلى جدهم الأعلى مالك بن فهم؛ كما أنهم في شقهم! الآخر أساوِدُ، موت في انتسابهم إلى الأسود بن عمران، ولا يخفى مزجه في تعبيره: أساود الموت» بين عراقة النسب وشجاعة الأسود القاتلة في الأهوال بجحافلهم الشبيهة بالطوفان
الذي لا يُرَد.
???