Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١٩وَأَيْنَ وَائِلُ وَالآثَارُ شَاهِدَةٌ وَمَجدُ وَائِلَ فِي التَّارِيخ شُهْبَانُ (1) وَأَيْنَ مِعْوَلَةٌ؛ قَبْلَ الرَّسُولِ لَهُم عَلَى مَزُونَ إِتَاوَاتٌ وَتِيجَانُ (3) وَأَيْنَ عَنْهَا ذِتَابُ الخَطْمِ إِنَّ لَهُم مَنَاقِب لا يُدَانِيهِنَّ إنْسَانُ (3) وَأيْنَ حُلقُومُ ذَاكَ المُلْكِ، مِعْصَمُهُ سَمَائل»، فهي لِلسَّلطَانِ سُلطَانُ (4)
:
الشاعر زعامتهم إلى شيخهم محسن بن زهران السيابي. المعنى وأين الشيابيون، نار الحروب،
المنتمون نسباً إلى قضاعة؟ .. أين هم وأين زعيمهم المُحسِنُ الزاهر؛ محسن بن زهران؟. . (1) وائل: قصد به جد القبائل المنتسبة إلى بكر وتغلب، ومنهم قبيلتا الحضرمي وبنو شيبان، والذهول وسواها من القبائل المنتمية للجذر الوائلي المعنى: وأين بنو وائل الذي انتسبت إليه إضمامة من القبائل؟ .. أين أحفاده؟ .. فالآثار شاهدة على مجد وائل؛ فهم في التاريخ شهبان.
(2) مغولة: يقصد قبيلة المعولي العريقة، وهي قبيلة أزدية قحطانية، يتصل نسبها إلى مِعْوَلة بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأزد المفرد المعولي وهم يقطنون وادي المعاول قرب نخل وبركا وغيرها من الأماكن، ومنهم الإمام الجلندى بن مسعود، وينتسبون مباشرة إلى معولة بن شمس || مزون: أحد أسماء عُمان القديمة || إتاوات جمع إتاوة؛ وهي الخراج؛ وما كان يستحوذ عليه ملوك الجاهلية من مغنم على التجارة، وتعني بلغة العصر ضريبة الدولة || تيجان معروف، والجمع أَتواج وتيجان، والفعل التويج. المعنى: وأين معولة المنتمون إلى عبد شمس؛ فلهم منذ عهود الجاهلية ضرائبهم ومُكُوسُهم التي فرضتها على عُمان تيجان مُلكِهم. (3) ذئاب الخطم هم: قبيلة الهدادبة؛ وهي قبيلة قحطانية، يتصل نسبها إلى طيء بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن النبي هود والمفرد: الهدابي، وبلدهم فنجا التي تشتهر ببرج الخطم المُشرف على ثغر الوادي الموصل مناطق الداخلية والظاهرة والشرقية بمنطقة الباطنة وولايات الرستاق ونخل ووادي المعاول المعنى وأين عنها الهدادبة ذئاب برج الخطم، فلهم مناقب لا تداني. (4) الحلقوم: الحلق؛ وهو مخرج النَّفَس والصوت، وإذا قُطِعَ مات صاحبه || معصمه: ساعده || سمائل: من أقدم مدن المنطقة الداخلية، وهي ثغر مفصلي بين عاصمة الإمامة «نزوى» وعاصمة السلطنة «مسقط»، قبل وحدة البلاد، كما أنها بلد الصحابي مازن بن غضوبة بن سبيعة بن شماسة بن حيان بن مرّ بن حيان الطائي النبهاني السعدي - من بني سعد بن نبهان بن الغوث بن طي، وهو أول من أسلم من أهل عُمان؛ وسبب إسلامه أنه كان يسدن صنماً بسمائل، فذبح ذات يوم ذبيحة فسمع صوتاً من جوف ذلك الصنم، وهو أبيات من الشعر تُنبئ عن ظهور النبي، وتكرر ذلك، فقال مازن: إن هذا لعجب، وإنه لخير يُراد بي، قال: فبينما نحن على ذلك قدم رجل من أهل الحجاز يُريد دماً، فقلنا له: ما وراءك؟ فقال: ظهر رجلٌ يُقال له أحمد [أي النبي محمد]، يقول لمن أتاه أجيبوا داعي الله؛ =
619