الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢٥

وأين حِمْيَرُهَا الثَّانِي وَأُسْرَتُهُ ذَوُرُ المَعَالِي مُلُوكُ النَّاسِ نَبْهَانُ (1) أبْقَى لَهُ السُّوْدَدَ الأَعْلَى كَوَاهِلُهُ مُظَفَرُ) وَ (سُلَيْمَانُ وَ (كَهْلانُ (2) هود»، «عزاز»، «فلاح»، «مُحْسِنُ مَلَكُوا فنبَّهوا المُلْكَ حِيناً وَهُوَ نَحْسَانُ (3) وَكَانَ مِنْ فَرْعِهِم مُلْكُ اليَعَارِبَةِ الـ صيد الكِرامِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الشَّانُ (1)

(1) حميرها الثاني: قصد به [في اعتقادنا] الشيخ حمير بن ناصر النبهاني، والد الشيخ سليمان بن حمير، ناهيك عن إضمامة ملوكهم المُتأخرين: سلطان بن محسن بن سليمان بن نبهان؛ وقد ملك نزوى في أيام الإمام بركات سنة 946 هـ، وتوفي سنة 973 هـ، تاركاً ثلاثة أولاد هم: طهماس بن سلطان، سلطان بن سلطان والمُظفر بن سلطان المعنى وأين حِمْيَرُهَا الثاني الشيخ حمير بن ناصر النبهاني]، وأسرته؟ فملوك الناس هم النباهنة تلميح: في البيت حث للشيخ - حمير كي يبايع الإمام وينصره، وألا ينقلب عليه مستخدماً تقنية تذكيره بأن النباهنة في حقيقة الأمر هم. ملوك الناس؛ وعليهم، ديمومة لتلك الصفة مناصرة الإمام المُبايع وهذا ما يؤكده الشيبة أبو بشير في نهضة الأعيان»، حين أخذ الشيخ نور الدين المواثيق والعهود بعدم نكث البيعة من الشيخ حمير بن ناصر، خوفاً من تنصله من الأمر برمته. (2) السؤدد: السيادة || كواهله جمع كاهل وهو من يعتمد عليه في الملمات || مظفر وسليمان وكهلان: المظفر بن سلطان، والأخير هو المتقدم على أخوته ليقوم بالملك فلاح بن محسن بن سليمان بن

سبع

حافظ،

نبهان، وقد كان ملكاً على مقنيات، وحين علم بموت أخيه مظفر جاء إلى بهلا ودام في ا الملك سنين وعدل في ملکه حتى مات سنة 996 هـ، واشتهر بالسماحة والسياسة وسليمان بن المظفر بن سلطان، وقد ملك، وهو في الثانية عشرة من عمره، أما كهلان فقصد به كهلان بن حمير بن. وهو من أبناء عم فلاح بن محسن والمظفر بن سلطان المعنى: فمن أبقى له السيادة من سبقوه في الملك: مظفر وسليمان وكهلان (3) هود، عرار، محسن من ملوك النباهنة المتأخرين المعنى بعد ذكره لأهم ملوك وشعراء النباهنة يختتم هذا البيت بأيقونة لافتة: فنبهوا المُلك حيناً - وليس دائماً ـ وهو نعسان، لشدة أمنه واطمئنانه، ولكثرة ما طالت عُهوده وحقبه تتالياً في مُلوكهم واحداً بعد الآخر، وبطبيعة الحال فإن الشاعر ذكر أئمة النباهنة الصالحين، فقد غلب على ملكهم الجبر والطاغوت. (4) اليعاربة: قبيلة عُمانية أساسية، تفرَّعوا من النباهنة وأسسوا دولة اليعاربة على أنقاض دولة النباهنة. قاموا بتوحيد عُمان وطردوا المُحتل البرتغالي وأهم أئمتها ناصر بن مرشد اليعربي (1624 م - 1649 م) الذي وحد البلاد قاطبة وطرد المحتل البرتغالي. المعنى: يبتدئ الشاعر، في هذا البيت، بالانسلاخ من مديحه لدولة النباهنة ليلقي الضوء التاريخي على دولة اليعاربة، قائلا: وكان من فرع النباهنة ملك اليعاربة وقصد به دولتهم التي صارعت قوى الإمبراطورية البرتغالية وهاجمتها في معاقلها وانتصرت عليها في عُمان ولاحقاً في الساحل الشرقي لافريقيا، والساحل الغربي للهند.

625