Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢٦سَلْ سَيْفَ يَعْرُبَ عَنْ أَخْبَارٍ سِيرَتِهِم فَمَنْطِقُ السَّيفِ إعْرَابٌ وَالْحَانُ (1) وَيَا بَنِي غَافِرٍ عَلْيَا قُرَيْشَ لَكُم أصْلٌ وَأَنْتُم لِذاكَ الأَصْلِ أَغْصَانُ (2)
(1) إعراب: الإعراب والتعريب معناهما واحد وهو الإبانة؛ يُقال: أعرب عنه لسانه وعرب أي أبان وأفصح || الحان: اللخن: من الأصوات المصوغة الموضوعة، وجمعه أَلحان ولحون. ولَحْنَ في قراءته إذا غرّد وطرَّبَ فيها بألحان، وفي الحديث: اقرؤوا القرآن بلحون العرب. وهو أَلْحَنُ الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء إيضاح: قصد في هذا البيت الإشارة إلى الأمجاد والفتوحات التاريخية التي قام بها سلطان بن سيف اليعربي (1649 م - (1688 م الذي انتخب يوم وفاة الإمام ناصر بن مرشد، وهو أحد قواده العسكريين وشارك في المرحلة الأولى من بناء الدولة اليعربية. وقد أشارت إلى فترة إمامته المؤرخة الفرنسية لو كُور غراند ميزون Le Cour Grandmaison في مؤلفها تقديم لسلطنة عُمان Présentation du Sultanat d'Oman قائلة في وصف عهد سلطان بن سيف اليعربي: إن سلطان بن سيف الأول، الذي خلف ابن عمه ناصراً هو الذي يعود إليه مجد إعادة الفتح، وقد بذل الاستراتيجي الفذ هذا نشاطاً كثيفاً على امتداد البلاد التي كانت تعيش حالة سأم مؤقت، كما زود البلاد ببحرية قوية كانت كفيلة بتأمين انتصاره على البرتغاليين. والحقيقة أن سلطان بن سيف؛ وفي أقل من سنة من بداية عهده حقق الانتصار وحَرَّرَ عُمان وأنهى بناء الدولة العُمانية. وبفضل هذه المرحلة، استعادت عُمان موقعها كأقوى دولة بحرية في المحيط الهندي، باسطة سلطتها ونفوذها من قطعاً لشكك الخليج إلى شرق إفريقيا المعنى واسأل سيف سلطان اليعربي عن أخبار تلك الشيرَة: بيقينه الصارم، فمنطق السيف واضحٌ جَليَّ في فعاله، وصليلهُ مُطرِبٌ مُشنّفٌ للأسماع، وهو يستعيد الملك ويؤمن حدود الدولة ويُصَفِّي البرتغاليين من معاقلهم في الهند وإفريقيا. مالك (2) بنو غافر: قبيلة عدنانية، يتصل نسبها إلى غافر، ثم إلى سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن. النضر (وهو قريش) ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن. عدنان. والمفرد: الغافري وهم يقطنون وادي بني غافر في نواحي الرستاق، وفي صنعاء بني غافر في ولاية السويق، وبلدتي الدريز والعينين التابعتين لولاية عبري ومن علمائهم الشيخ خلف بن سنان بن خلفان بن عثيم الغافري؛ وهو عالم فقيه وشاعر من أهل الكشف من أعيان عُمان، تخرج في مدرسة جبرين. ولد في بلدة المعمور من أعمال نزوى، واستوطن أماكن كثيرة، وبلغ مبلغا عظيماً في الفقه = = والعلوم الشرعية وقد امتلك مكتبة كبيرة. له شعر جيد يدل على غزارة علمه في اللغة والأدب، وأكثر أشعاره في النصائح والحكم والمواعظ والفتوحات والمدائح لأئمة المسلمين، وكان من العلماء الذين عقدوا البيعة للإمام سلطان بن سيف بن سلطان سنة 1123 هـ (1711 م) وتوفي عن أكثر من تسعين سنة. وقد تفرس في الإمام أحمد بن سعيد لما كان صبياً، وقال له: ارفق بالرعية. له ديوان مطبوع وكتاب اسمه: «عالم الكشف». المعنى: ويا بني غافر المنتسبين إلى قريش، لكُم عُلق أصل يفاخر به بين القبائل، وأنتم أغصان تلك المفخرة.
"
بن
626