Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤٠يا غَارَةَ اللهِ وَالحُرُ الغَبُورُ لَهُ صَدْعٌ وَما أَذِنَتْ لِلصَّدْعِ آذانُ (1) يا غَارَةَ اللهِ نَخْزَى فِي دِيَانَتِنا اليس عاراً وَحَامِي الدِّين خَزْيَانُ (2) يا غَارَةَ الله نَحْيَا كَالبَلِيَّةِ فِي عِقال سُوءٍ وَمَا بِالرَّجُلِ عُقْلانُ (3) يا غَارَةَ اللهِ كَمْ نَرْضَى مَهَائَتَنا وَالسَّيْفُ يَرْفَعُ أَقْوَاماً وَإِن هَانُوا) أيْنَ العَزَائِمُ؟ أَيْنَ النَّحْوَةُ انْتَقَلَت أين الحفاظ؟ وَأَيْنَ العِزُّ وَالشَّانُ؟ (5) أيْنَ الشَّكَائِمُ فِي الإِسْلامِ؟ مَا فَعَلَتْ أظُنُّهَا مَعَ آبَاءِ لَنَا بَانُوا (6) سَلُوا القُبُورَ التي ضَمَّتْ أُصُولَكُمُ هَلْ وَاطَنُوا الذُّلَّ؟ أم فِي دِينِهِم هَانُوا (7) رَبُّوا لَكُم بِالطَّبَا وَالسُّمْرِ مِلَّتَكُم وَأَنتُمُ الآنَ تُجَارٌ وَرُهْبَانُ (8)
= وحدودها المُرْمِلَةِ لنفاد زادها واحتياجها إلى من يسندها بإقامتها بعد تعطيلها حتى طالت أردانها لشدة حزنها من التعطيل. (1) صدع صَدَع بالحقِّ، إذا تكلم به جهاراً، فأصاب بالقول موضِعه قال سبحانه لنبيه عليه السلام: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ، أما الصَّدع الثانية فتعني: شق صفوف العدو وتفريقهم. المعنى: الحُرُّ الغيور إذا نطق بالحق لم يجد منكم آذانا صاغية تُؤذِنُ بشق صفوف الأعداء.
(2) نخزى نُذَلُّ ونُهان || المعنى: واضح من السياق. (3) البلية: والبيئة الناقة أو الدابة التي كانت تُعْقَلُ في الجاهلية، تُشدّ عند قبر صاحبها لا تعلف ولا تسقى حتى تموت، كانوا يقولون إن صاحبها يحشر عليها || عقال: الحَبلُ يُعقلُ به البعير || عقلان: قصد بها ما يعقل الرّجل المعنى وها نحن نحيا كالناقة المشدودة إلى قبر صاحبها دونما عِقال يشدنا
سوى تخاذلنا وتشتتنا.
(4) المعنى: وإلى متى ـ يا غارة الله - نرتضي مهانتنا؛ والشيف مشعاع براق يرفع أقواماً وإن ذلوا
واحتقروا.
(5) النخوة العظمة والكبرُ والفَخْرُ وإباء النفس || الحفاظ: العهد ورعاية الحُرمة شرفاً ونسباً. المعنى: أين عزائم القوم؟ .. وأين النخوة انتقلت؟. . أين حفاظ القوم المعهود؟ .. وأين العز ومُرتقى
الشأن؟
(6) الشكائم: إباء النفس وقوة القلب || بانوا: بعدوا المعنى ويا له من أمر غريب! أين إباء الأنفس وحفاظها على الإسلام؟. . يبدو أنها قد رحلت. الآباء الراحلين.
:
(7) المعنى واسألوا قبور أسلافكم الضامة لأصولكم: هل استمر أوا الذل مثلا؟. . أم أنهم - لا سمح الله
هانوا في دينهم؟
(8) الظبا: السيوف || الشعر الرماح || مِلتكُم مُعتقدكُم. المعنى احتضنوا تلك الملة وربوها=
640