الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤٢

ماذا تَقُولُ إِذا كُنتَ ابْنَ بَجْدَتِها وَالأصْلُ مَعْرِفةٌ وَالفِعْلُ نُكْرَانُ (1) طالع صَحِيفَةً مَجْدِ أنْتَ وَارتُهُ إِن كَانَ فِيهَا مَجِيدُ القَوْمِ خَوَّانُ (2) إذا تنكرْتَ للإسْلامِ عَنْ حَمَدٍ فاسأل أبَاكَ وَليَّ اللَّهِ: مَا الشَّانُ؟ (3) يخبرك أنَّكَ قَدْ فَارَقْتَ خِطَّتَهُ وَأَنَّهُ لِلذِي فَارَقْتَ حَسْرَانُ (1)

العلامة سعيد بن خلفان الخليلي)؛ فكيف تريد مني) أن أنصفك بعد أن زين لك إبليس فعلتك ما تزيَّنَ لك؛ حَدٌ أنك لم تنتبه لموقفك المُخالف للإجماع، لتظهر بين قومِك صاغراً متصاغراً كالذباب الحَوامِ على أبواب اللؤماء، وقصد بذلك انضمام الشيخ عبد الله إلى حلف سلاطين مسقط المسؤولين مباشرة عن مقتل والده الورع تلميح تفصيلي في كتابه: (عُمان؛ الديمقراطية الإسلامية - تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي، يُورد حسين غباش الأحداث التالية، إثر سقوط إمامة عزان بن قيس التي كان العلامة سعيد بن خلفان الخليلي أباها الرُّوحي ومُنظُرَها الديني: «بعد شهر من قبول الخليلي الخروج من القلعة، حيكت مؤامرة ضده وضد ابنه [محمد]، واستدعي الشيخ الخليلي إلى مقابلة مع السلطان تركي الذي أعلمه، كما يقول السالمي بغضبه، وقال له: أخرجتمونا من أوطاننا وفعلتم وفعلتم. .، فرد الشيخ: ما فعلنا إلا ما تقتضيه الشريعة. فما كان من السيد تركي إلا أن أمر بتقييده مع ابنه وإيداعهما سجن الجلالي. وفي صبيحة 16 فبراير 1871 م أعلنت وفاة الخليلي، وفي 17 فبراير أعلنت وفاة ابنه محمد. . وفتح الميجر واي الذي كان قد رتَّبَ المُفاوضات ورعاها وحصل على ثقة الشيخ الخليلي، تحقيقاً رسميا حول الموت الغامض لهذا العالم وابنه. وتبين الوثائق الرسمية البريطانية أن الشيخ وابنه عوملا معاملة سيئة وضُربا حتى الموت، ثم دفنا في قلعة الميراني. كان التبرير الرسمي! للسلطة العُمانية أن موت الخليلي وابنه نجم عن الإسهال والخوف». أما الميجر واي الذي عرف الحقيقة فقد صُعق من هذا التبرير وتحشساً منه بمسؤوليته الأدبية، لم يكن منه إلا أن وضع المسدس في رأسه وانتحر. (1) ابن بَجْدَتِها: ربيب عِلمها وعُمدته المعنى: ما الذي لديك لترد به؟ .. وأنت ربيب العلم وعمدته، لكن الأصل - كما بدا لي - معرفة وفعلك نكران لا أجد له تبريراً، لا سيما موالاتكَ لقتلة والدك العالم

الجليل.

(2) المعنى: ولا تظن أن أبا مُسْلم يَهجُوكَ جزافاً؛ بل طالع صحيفة مجدك الذي ورثته؛ وبالتأكيد ستكتشف في تلك الصحيفة الناصعة بأمجاد أجدادكَ، خُلوّها مِنْ الخَؤونِ والخَوَّان، ودَعْ عَنكَ نُصحَ

أبي مسلم الوفي لأنسابك وأحسابك؛ وإن بدا لك في ظاهِرِهِ عِتاباً أو هجاء. (3) المعنى: وإذا تنكرت للإسلام عن تحاشد قبلي مذموم - لأنَّكَ لم تُبايع، بعد اختيار المُسلمين التقي الورع سالم بن راشد الخروصي - فاسأل أباك المُتولّى مِن الله وكافة المسلمين؛ وستجد الجواب عنده، لأنه أعلمُ مِنكَ بالشأن ومِنْ مُعاتبك أبي مُسْلِم الذي هجاك حباً في والدك العالم الرباني الشيخ سعيد بن خلفان وأخيك أحمد بن سعيد الذي كان زميلي وأخي الروحي. (4) قارفت: قارَفَ الذنب وغيره: داناهُ ولاصَقَهُ. المعنى: وإن تَفيَّقْتَ وسألته مناجياً رُوحه الطاهرة في

642