Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤٤أظُنُّ عَهْدَ الشَّهِيدَيْنِ اللذَيْنِ هُمَا يَسْتَنْصِرَانِكَ قَدْ أَعْفَاهُ نِسْيَانُ (1) أَبَعْدَ أَحْبَارِكَ الأبْرَارِ تَنْسِفُهَا؟ وَأَنْتَ فِي بَحْرِهَا دُرِّ وَمَرْجَانُ (2) بنيت قُبَّةَ إِيمَانٍ وَتَهْدِمُها الله! هَلْ بَعْدَ هَذا الهَدْمِ بُنْيَانُ (3) نَظَرْتَ أَحْمَدَ حَتَّى حَل مَسْكَنَهُ فِي الخُلْدِ مِنْ حَوْلِهِ حُورٌ وَوِلْدَانُ (4) وَصَارَ عِندَ أَبِيهِ فِي حَظَائِرِ قُدْ س اللهِ، حَظْهُما فَوزُ وَرِضْوَانُ (5) عَدَوْتَ تَنْقُضُهَا مَثْنَى وَوَاحِدَةً وَكُلُّكُم فِي مَقامِ الفَضْلِ صِنْوَانُ (6) وَقُلْتَ: شَأنُكَ مِنْ بَابِ السَّيَاسَةِ في دفع الأجانب، لا بَغُيَّ وَعُدْوَانُ (7)
??
(1) المعنى: لكن؛ يبدو أنك نسيت عهد الشهيدين؛ أبيك وأخيك محمد، لذلك قمت بما قمت به في حق هذه الإمامة الوليدة. (2) أحبارك الأبرار: أجدادك الأبرار، والتلميح إلى والده الشيخ سعيد بن خلفان || تنسفها: تطعنها، وهو ما قصده الشاعر في اعتقادنا، فالنشف أيضاً يعني القلع ولا بأس بها معنى يردف المعنى ويرادفه. المعنى: أبعد أحبارك الأبرار وآخرهم المرحوم والدك، وقبله كثيرون بالطبع في مسارات نضال
الإمامة؛ تنسفها نسفاً؟. . رغم أنك لؤلؤة مكنونة في بحرها الهادر بعدالة السماء والأرض. (3) المعنى: لقد بنيت قُبة إيمان طوال عُمرك، وتأتيها اليوم هادِماً؟ .. لك الله! هل بعد هدمك لقبة إيمانك؛ يقوم بنيان على أنقاضها. (4) نظرت: بمعنى انتظرتَ نَظَرْتُ فلاناً وانْتَظَرْتُه بمعنى واحد فإذا قلت انْتَظَرْتُ فلم يُجاوِزُك فعلك فمعناه وقفت وتمهلت || أحمد هو الشيخ أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي [أخو الشيخ المعاتب في الأبيات، وقد كان صديقاً للشاعر، خصَّهُ ببيتٍ سابق في نفس القصيدة: أرتاح فيها إلى خل فينهرني | صدق وقصد ومعروفٌ وعِرفان]، وقصد الشاعر أنكَ انتظرت رحيله لتفعل فعلتك. المعنى: لقد انتظرت رحيل أخيك [قصد أخاه الثاني أحمد زميل الشاعر الذي فُجعنا برحيله المُبكِّر إثر سقوطه في فلج نتيجة لإصابته بالصرع، لكن لا تخف عليه؛ فقد حَلَّ هُوَ الآخر كأبيك وأخيك
محمد]، مسكنه الأخروي في جنان الخلد؛ تحيط به الحور العين والولدان المخلدون. (0) المعنى: وانتظرت أخاك أحمد التقوم بشنعتك، حتى صار في جنان الخلد مع أبيكما العالم الرباني سعيد بن خلفان وأخيه محمد في حظائر قدس الله؛ حيثُ الفوز والرضوان حظ الثلاثة. تلميح عُماني قع: يعني عرضت حتى انزلقت قدم أخي وأخيك المصروع في الفلج، لتفصح عن نواياك المبيتة
تجاه ما بناه أبوكما الخبر العلامة سعيد بن خلفان الخليلي، منظر ثورة وإمامة عزان بن قيس؟ (6) عدوت: ركضت || صنوان نظيران المعنى: ولم تكتف بذلك، بل ركضت لاهثاً لتنقض الفضيلة مثنى وثلاث، متناسياً أنكُم جميعاً [أنت وأخوك الشيخ أحمد] نظيران في مقامات المجد الرفيع
المكتسب من والدكما المغدور
(7) المعنى: وحين تساءل المحبون لكُم ولعائلتكم الفاضلة؛ رددت عليهم قائلا: أنه أمر من شؤون
644