الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤٥

تشوشها أنتَ؟ وَالإِيمَانُ يَتْرُكُها مَا قَامَ - عَمْرُكَ - فِي دَعْوَاكَ بُرْهَانُ (1) سياسة الله فِي القُرْآنِ كَافِيَةٌ وَمَا يَزِيدُ عَلَى القُرْآنِ نُقصَانُ (2) فارجع إلى اللهِ وَانْظُرْ فِي سِيَاسَتِهِ فَانتَ مِنْ مَشْرَبِ القُرْآنِ رَبَّانُ (3) ماذا رأيتَ أَبَاكَ الظُّهْرَ يَصْنَعُ فِي سيَاسَةِ الدِّينِ لَمَّا قَامَ عَزَانُ؟ (4) انت الشهيدُ عَلَى إِشْرَاقِ سِيرَتِهِ والبصائر بالمَشْهُودِ إيقانُ (5) أَفِي إِمَامَةِ حَقٌّ بَعْدَمَا ثَبَتَتْ بِحَقِّهَا؛ أَنْتَ - يَا ذَا اللُّبْ - حَيْرَانُ؟ (6) لا عُذْرَ لا عُذْرَ فِيهَا حُجَّةٌ قَطَعَتْ عُذْرَ الخِلافِ، لَهَا فِي الدِّينِ تِبْيَانُ (7)

السياسة هدفه البعيد دفع الأجانب، وليس بغياً وعدواناً على أبناء جلدتك وملتك. هل تضحك علي وعليهم بمثل هذا الرد يا شيخ عبدالله؟ تلميح توضيحي: كيف تُبرّر لنا تاريخياً أن منبع تصرفك هو دفع [الأجانب] الإنكليز؟ .. في حين أنك تعلم أنهم المُسيطرون على سلاطين مسقط الوطنيين نسبياً)، والغاضبين في دواخلهم من تسلط الإمبراطورية البريطانية على ملكهم المحدود؟ .. هل تضحك علينا بتبرير كهذا؟ (1) المعنى: وتأتيني بعد ذلك، لتدعي أنك تشوشها بالحكمة والكياسة والسياسة والرياسة؟ ضاحكاً على ذقوننا التي ابيَضَّتْ شَعراتُها أسى وتأسفاً عليك؟ .. مُبرّراً لنا قبيح فعلك بأنه سياسة حكيمة في دفع الأجانب، وليس بغياً على هذه الإمامة وعُدواناً عليها؟ .. بالله عليك! كيف لنا أن نُصَدِّقك؟ .. ولو صدقناك، جَدَلًا يا شيخ عبدالله، كيف لنا فهم المُعادلة حين تتركها كفتها الأخرى: ميزان الإيمان؟ (2) المعنى: سأختصر لك القول: تكفينا سياسة الله في كتابه؛ فما زاد على القرآن نقصان بين، مهما تذرعت بذرائعك الواهية في نظر الأمة.

(3) المعنى ودعك يا شيخ من: تأويل الأمور، وارجع البَصَرَ كَرَّتين لتنظر إلى الله في سياسته التي لا يتفوق عليها سائس قوم؛ لأنك. - في تأصيل القول والعتاب - رَيَّانٌ من مَشرَبه العَذب. (4) المعنى: ولك مثال في الأمر من ضلعك شحماً ولحماً؟. . فما الذي فعله أبوك الطاهر [الشيخ سعيد بن خلفان] في (سياسة الدين حين قامت إمامة عزان بن قيس؟ .. تفكر في الأمثولة، وبعدها أجبني ورد على أبي مُسلم الذي اضطرَرْتَهُ ليكونَ هَجَاءً في نونيته. (5) المعنى: وأنتَ قبل سواك شهيد على إشراق تلك الشيرة الجليلة لأبيك، وما نعرفه ونعهده أن البصائر [حين تتفكرُ بصيرتها في الأمرا؛ تُوقِنُ وتُؤْمِنُ به.

(6) المعنى: أيعقل أيُّها الفطن أن تَحارَ في إمامة حَقٌّ [لم تُثبت أركانها ظلماً]، بل ثبتت بحقها الدامع رتك في أمرها؟ .. وكيف تريد [استرسالا في الخطاب] من أبي مسلم المنفي في

المشهود، لتدعي. خيرة زنجبار أن يُصدِّقَ تغابي فطنتك تلك ما أعجب أمرك يا شيخنا.

(7) المعنى: عفواً! لا عُذر لك لتتعذر به أمامنا، لأن حجة طهارة الإمامة كامنة في أركانها التي قطعت