Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥٨وَأطْوَلُ ما أَقْضِي بِهِ أَقْصَرَ المُنى خيال اضطبارِ بَيْنَهَا لو يُلازِمُ الويلازم فَيَا لَهَفاً إِمَّا قَضَيْتُ وَمَا قَضَتْ محقوق معاليها الهُمُومُ العَوَارِمُ وَمَا النَّازِعُ المَقْصُودُ فَارَقَ أَرْضَهُ يَحِنُّ وَفِي شَدَّ الجِبالِ القَوَائِمُ (1) إذا لاحَ بَرْقٌ نَازَعَ الحَبْلَ سَادِماً فَيَكْبُو على اللباتِ وَالحَبْلُ لازِمُ (2) بِأوْسَعَ حُزْناً مِنْ بَقِيَّةِ مُهْجَتِي وإن قُلْتُ إنِّي الصَّابِرُ المُتَحَازِمُ (3) أفَارِقُ في إفريقيا عُمْرَ عَاجِز وَبِي كَيس كالطَّوْدِ فِي النَّفْسِ جَاثِمُ (4)
(0)
گاني كَهِيمُ الطَّبْعِ أَو قَاصِرُ الوَفَا أو الخصْمَ مَظْلُومٌ أوِ الحَقَّ ظَالِمُ وَتَسْرِي سُيُوفُ اللَّهِ فِي جَنْبِ خَصْمِهِ بِأَيْمَانِ أَمْجَادٍ وَسَيْفِيَ نَائِمُ (6) تُجَرَّدُهَا اللَّهِ أَسْدٌ أَبيَّةٌ تُوادِدُ في دَيانها وتُصَارِمُ وَتَرْمِي بقايا الصَّالِحِينَ نَجِيعها فَتَمْسَحُها محورُ الجِنانِ النَّواعِمُ وَيَغْنَمُ أَهْلُ النَّهْرَوانِ شَهَادَةً وَمَا هِيَ إِلَّا طَعْنَةٌ فَالمَغَانِمُ يبيعونَ دُنْيَاهُم بِمَرْضَاةِ رَبِّهِم وَإِنْ لامَهُم في مَطْلَبِ الحَقِّ لايم وَاقْعُدُ مَخْشُوشاً عَلَى مَبْرَكِ الوَنّى) وَيَحْكُمُنِي عَنْ غَايَةِ القَومِ حَاكِمُ
(v)
لبة
(1) النازع: الغريب (2) السادم من أصيب بهم وغيظ وحزن || اللبات: جمع وهو موضع القلادة من الصدر. (3) البيت تتمة لفكرة البيتين السابقين له، وهو هنا يفصل بين النازع الغريب الذي هو: مهجته المحزونة أكثر من غريبها وإن قال بصبره وتحازمه.
نفسه)
وبين
بقية
(4) الكيس: الخفة والتوقد والذكاء || الطود الجبل || جاثم مستقر. يلوم نفسه على ضياع عمره كعمر العاجز في شرق إفريقيا، رغم توقد نفسه وهمتها للمشاركة في نصرة الحق. (5) كهيم الطبع: جبان، ضعيف. (6) ملحوظة: في هذا البيت والبيتين السابقين له يُفصح عن تأزمه النفسي الذي طالما أفصحت عنه أبيات شعره بسبب حنينه وشوقه إلى عُمان وبين الموانع التي يلمح إليها ولا يفصح عنها. (7) مخشوش: من أكثر مفردات الدارج العُماني استخداماً، وتعني المُخبأ، واشتقاقاً منها المُنخش - ويستخدمها تقصداً لإظهار بُغدِها الترميزي الجارح في اللهجة، تعبيراً عما وصل إليه حاله في مَبْرَك الضعف الذي يتقصد استخدام مفردة مَبْرَك للتعبير عنه؛ فالمبرك هو حيث تبرك النوق. لكن ما السبب الذي دعاه لتلك الخشة؟ نجد الجواب في الشطر الثاني من البيت: ويحكمني عن غاية القوم حاكم. ففي هذا البيت إفصاح عما قيل من أنه لم يكن يستطيع مغادرة زنجبار.
658