Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥٩(2)
(4)
اليسَ احْتِسَاءُ المَوْتِ أَحْجَى بِحَالَتي عَلَى أَن بَيْنِي وَالمَنايا تَلازُمُ يُنادي لإحدى الحسنيين مؤذن وأقعد عن تأذينه اتصامم (1) أدونَ فُتُوحِ النَّصْرِ تُرْضَى دُنَيَّةٌ وَهَلْ فِي سِوَى الفِرْدَوسِ يَخْلُدُ نَائِمُ (2) وَهَلْ محمدَتْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا الشَّرَاةُ الصَّمَاصِمُ وَهَلْ فَازَ بِالعَلياءِ إِلا مُصَمِّم تَهُونُ لَدَيْهِ المُزْعِجَاتُ الجَسَائِمُ إلَيْكُم أسودَ الله ملي تحية يَمُورُ بِهَا قُلْكُ وَتَحْدُو رَوَاسِمُ إليكُمْ صَنادِيدَ الغُبَيرَاءِ (3) مِدْعَةٌ لهَا فِي ذُرَى السَّبْعِ الطَّبَاقِ دَعَائِمُ إلَيْكُم ليوث الاسْتِقَامَةِ مِدْحَةً لها في الكَرُوبِيِّينَ قَدْرٌ مُزَاحِمُ أخذتُم بِأمر الله قلبا وقالباً وَشَاهِدُكُم نَرٌ مِنَ اللهِ قَائِمُ وَكَافَحْتُمُ عَنْ عِزَّةِ الدِّينِ خَصْمَها فَعَزَّتْ وَأُسُ العِزَّتِلكَ المَلاحِمُ وَقَامَ لأَبْنَاءِ الحَنِيفَةِ مَعْقِلُ بنته لهم تِلكَ القَنا وَالصَّوارِمُ وَقُمْتُمْ بِحُكم القِسْطِ حتى تَشَعْشَعَتْ بأنواره بيدُ الفَلا وَالعَواصِمُ وَصَادَرْتُمُ الْأَخْطَارَ فِي نَصْرِ رَبِّكُم وَهَانَتْ عَلَيْكُم فِي الجِهَادِ العَظَائِمُ ضَمنْتُم قِيَامَ العَدْلِ اللهِ حِسْبَةً فَقامَ، بِحَمْدِ اللهِ، وَالجُورُ رَاغِمُ ذَكَرْتُم عُهُودَ الصَّالِحِينَ وَأَحْدَقَتْ بوائق دَهْرِ نُكْرُهَا مُتَفاقِمُ (5) فَآتَرْتُمُ ما آثرَتْ سُنَّةُ الهُدى وغيَّرْتُم بِالسَّيْفِ ما الله نَاقِمُ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ مِنْكُمُ عَنِ المُنْكَرِ اشْتَدَّتْ لَدَيْكُم شَكَائِمُ عَرَتُكُم لأخذ الحَقِّ الله غيرَةٌ فَاضَتْ بِفَتْحِ وَالثَّوَابُ المَعَانِمُ
(1) إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة ونرى الشاعر يلوم نفسه على عدم قدرته على نيلهما، لأنه تصامم عن النداء.
(2) تأويل مفردة (دنية) في هذا البيت وضمن سياق الأبيات السابقة أقرب إلى دنية: وهو اجتراح لغوي قصد به تصغير تحقيري لـ الدنية / الدُّنيا.
(3) الغبيراء: من أسماء عُمان، وقد سماها به النبي محمد.
(4) الكروبيون: أقرب الملائكة إلى حملة العرش.
(5) البوائق: الدواهي والشرور.
659