Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٦٤تاشيى بِقَوْمِ بِالشَّهَادَةِ أَكْرِمُوا لَهُم مَوْطِنَّ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ دَائِمُ وَمَا قَصَّرَتْهُ هِمَّةٌ عَنْ مَقامِهِم إلى أن تَوَلَّى وَالتُّرَاتُ المَكَارِمُ فَهَلْ عِندَ عِيسَى أَنْ يَقُومَ مَقامَهُ وَهَلْ عِنْدَهُ أَنَّ القُعُودَ محارم (1) وَهَلْ عِندَهُ أَنَّ الجِهَادَ فَرِيضَةٌ وَقد وَضَحَ الإِمْكَانُ وَالخَصْمُ خَائِمُ وَهَلْ عِندَهُ أَنَّ المُقدَّرَ كائن وَأَنَّ وُقُوعَ الحَتْفِ بِالمرءِ لازِمُ وَهَلْ عِندَهُ أَنَّ المَعالي صَعْبَةُ الـ مراقي، وَأَهْلُوهَا السُّرَاةُ اللَّهَامِمُ وَهَلْ عِندَهُ أَنَّ الحُدُودَ تَعَطَّلَتْ وأن محقوق المُسْلِمِينَ غَنَائِمُ وَهَلْ عِندَهُ أَنَّ المَنَاهِيَ أُكْرِمَت وَنَابُ أعَادِي الله في الف آزِمُ وَهَلْ عِندَهُ لِلاسْتِقامَةِ نُصْرَةٌ وَقَدْ هَجَمَتْ لِلقاسِطِينَ الهَوَاجِمُ وَهَلْ عِندَ عِيسَى أَنَّ لِ الفَرْضِ عَادَةٌ قَدِيمَةَ ذِكْرٍ جَدَّدَتْهَا المَقَادِمُ (2) وَفَرْضٌ عَلَى ذِي الفَرْضِ عَادَةُ فَرْضِهِ إذا لَزِمَتْ حَامِي النِّمَارِ اللوَازِمُ (3) فدى لَكَ نَفْسِي يَا ابْنَ صَالِحَ» قُمْ بِهَا فَإنَّك للشيف الأبَاضِي قَائِمُ تَجَرَّدْ لَهَا وَاذْكُرْ وَقائِعَ صَالِحٍ وَدُونَكَ أسْلافُ كِرَامٌ ضَرَاغِمُ وَخُذْ مِنْ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ بِشُعْبَةٍ فَإِنَّ قُلُوبَ المُؤمِنِينَ صَوارِمُ أناديك للجلى وأنتَ شِهَابها وَقُمْقَامُهَا إِنْ أَعْوَزَتْهَا القَمَاقِمُ فَخُذْ مِنْ «إمامِ المُسْلِمِينَ بِضَبْعِهِ فَمِثْلُكَ مَنْ تَدْعُو الأمُورُ العَظَائِمُ (4)
(1) إشارة: في البيت حَقٌّ واضح للشيخ عيسى أن يقوم مقام والده الشيخ المحتسب صالح بن علي الحارثي، وأن يبايع ويحارب إلى جانب الإمام.
(2) يشير إلى الفرْض»، سيف الشيخ عيسى الذي سُمِّي بهذا الاسم بعد مطاردته لمارق اختبأ خلف نخلة فَرْض فقطعها وقطع الضال المختبئ وراءها، كما روت الروايات التي يؤكدها الشاعر.
(3) يستثير نخوته لنصرة الإمام بسيفه الفرْض، وغني عن الشرح بلاغة استخدامه لمفردة الفرض في صدر بيته ثلاث مرات بمعانيها الثلاثة: وفَرْضٌ على ذي الفرضِ عادة فَرْضه، استنهاضاً منه لصاحب
السيف.
(4) ضبع: أسرع في سيره، ومد يده بالسيف، وضبع فلان ضبعاً: جار وظلم. وهو يستخدمها هنا بكافة معانيها. أي: أسرع إليه ومد يدك بسيفك النصرة سيفه، وإن جار أو ظلم فمثلك من يردعه عن ظلم قد يبدر منه، لأن من هو في مكانتك لا يُدْعَى، بل تدعوه الأمور العظائم.