Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٦٥وَلا تُلْقِ التّفنيد اذنا فإنَّه لَهُ بَيْعَةٌ صِدْقٌ وَقَدرٌ مُلازِمُ (1) وأنتَ بِأَحْكَامِ الإِمَامِ وَحَقهِ عَلَيكَ، وَأَحْكَامِ الوَلايَةِ عَالِمُ وَقدْ أمْكَنَتكُم فُرْصَةٌ لِقِيَامِكُم وَكَمْ رَامَهَا مِنْ قَبلِ ذَا الوَقْتِ رَائِمُ فَلا تُهمِلُوهَا بَعدَ أَنْ جَدَّ جِدُّها وَقامَ بِهَا حَسْبَ الشَّرِيعَةِ قَائِمُ الا فَالْزَمُوهَا سُنَّةً وَجَمَاعَةً وَقد طَالَما حَنَّتْ إليها العَوَالِمُ وَعُضُوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ جَهْدَكُم فَفِيهَا بِدَايَاتُ الهُدَى وَالخَوَاتِمُ يَكُنْ جُهْدُكُم فِيهَا دَلِيلًا لِنَهْضَةٍ لأزكى صفاتِ المُصْطَفين ثلائِمُ وَإِن لَكُم فِيمَنْ هَدَى اللهِ أُسْوَةً وَإِنَّ هُدَاكُمْ لِلعِبَادِ مَعَالم وَإِنَّكُمُ لِلصَّالِحَاتِ أَدِلَّةٌ وَإِنَّكُمُ لِلمُرْتَقِينَ سَلالم وَإِنَّ الأَباضِيِّينَ فِي الأَرْضِ حُجَّةٌ عَلَى النَّاسِ: ذِي جَهْلٍ وَمَنْ هُوَ عَالِمُ وَإِنَّ الذِي وَفَّى بِشِرْعَةِ دِينِكُم وَمَات عَلَيْهَا، فَهُوَ لا شَكٍّ سَالِمُ وَإِنَّ إِمَامَ المُسْلِمِينَ عَلَى هُدًى مُخَالِفُهُ بَاغِ عَلَى الحَقِّ ظَالِمُ إمَامَتُهُ حَقٌّ وَفَرْضُ اتَّبَاعِهِ عَلَى سَاكِنِي المِصْرِ العُماني لازم وَإِنَّ الذِي وَفَّى بِطَاعَةِ أمْرِهِ وَلي وَإِلّا فَالعَدُرُّ المُخَاصِمُ وَهَذا اعتقادٌ فَوقَ كُلِّ مُكَلَّفٍ له من أصول الدِّينِ قَطْعاً دَعَائِمُ لقَدْ شَكَرَ الله الذينَ تَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَفِي اللَّهِ قَاوَمُوا وَحَسْبُ الإِمَامِ المُهْتَدِي مِنْ كَرَامَةٍ بِأنْ قَامَ وَالدُّنْيَا جَمِيعاً تُرَاغِمُ وَمَنْ يَكُنِ المَنصُورٌ مِنْ عِندِ رَبِّهِ وَقَاوَمَهُ المَخْلُوقُ ذَلَّ المُقاوِمُ إمام الهُدَى إِن يَنْتَضِي الدِّينُ سَيْفَهُ فَانْتَ لَهُ حَدٌ وَنَصْلٌ وَقَائِمُ أبررُ فِيكَ الحَمْدَ وَاللُّمْنُ أَخْرُسٌ وَأَبْسُطُ فيكَ المَدْحَ وَالعِيُّ وَاقِمُ وَأَسْترْشِدُ الأَفْكَارَ فِيكَ فَانْثَنِي بأوْضَحِ أَفْهَامِي كانيَ وَاهِمُ وَهَيْهَاتِ لَم تَبْلُغُ بَدَائِعُ مِدْحَتِي لِفَضْلِكَ إِلَّا حَيْثُ تُغيي التراجم
(1) التفنيد: تضعيف الإمامة وتبطيلها.