الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٦٨

أو الطَّعْنَةُ النَّجْلَاءُ تَرْمِي نَجِيعَها تَفُوزُ بِهَا مِنِّي الطَّلى وَاللَّهَازِمُ وَتِلْكَ، لعمرُ اللهِ، أَبْخَسُ قِيمَةٍ لِرِضْوَانِ رَبِّي يَومَ تُعْطَى المَقاسِمُ يحب أميرِ المُؤْمِنِينَ ابْنِ رَاشِدِ أَدينُ، وَأَنْفُ الخَصْمِ خَزْيَانُ رَاغِمُ مَحَبَّةَ مَنْ بَاعَ الضَّلالَةَ بِالهُدَى يَبيعُ وَيَشْرِي مُؤْمِناً وَيُسَاوِمُ محبة مَنْ لا يَتَّقِي المَوْتَ مُسْلِماً يُحَارِبُ فِي دِينِ الهُدى وَيُسَالِمُ إلَيْكُم عِبادَ اللهِ مِنِّي نَصِيحَةٌ يُبررُها قَوْلٌ مِنَ اللهِ جَازِمُ أحقاً تَقَاعَدْتُم بِهَا وَهِيَ دِينُكُم وَخَارَتْ عَنِ العِز المُقِيمِ العَزَائِمُ أحقاً عِبادَ الله بَعْضُ سُيوفكم لدعوة أهل الاسْتِقَامَةِ حَاسِمُ أحقاً عِبَادَ اللهِ بَعْضُ قُوَاكُمُ لِقوَّةِ عُبَّادِ الصَّلِيبِ دَعائِمُ أفِي عِزَّةِ الطَّاغُوتِ يُشْهِرُ مُؤْمِنٌ لحساماً وَتَهْوِي فِي أَخِيهِ اللَّهَاذِمُ احقاً عِبَادَ اللهِ أَنَّ خِيارَكُم تُنَاصِبُ قُوَّامَ الهُدَى وَتُقَاوِمُ سيُوفُكُمْ، يَا قَوْمُ، سَيْفَانِ: خَاذِلٌ لحَقِّ وَسَيْفٌ فِي المُحِقِّينَ خَازِمُ أيَهْدِمُ الْفٌ مَا بَنى الفَرْدُ مِنكُمُ وَكَيْفَ بِنَاءُ الفَرْدِ وَالألْفُ هَادِمُ وَيَا أَسَفاً أَنْ تَهْشِمَ العُقْرَ فِتْنَةٌ زَبُونٌ، وَتُؤْجِيهَا رِجَالٌ مَعَاصِمُ عَرَفْنَاهُمُ بِالخَيْرِ حِيناً فَمُذْ بَدَتْ سَرَائِرُهُم لم تَبْدُ إِلَّا الأَرَاقِمُ تَصَبَّتهُمُ الدُّنْيَا فَكَانُوا سِبَاعَها وَصَيدُهُمُ مِنْهَا النَّمِيمُ المُصَارِمُ تمنيتُمُ أنْ يَظْهَرَ العَدْلُ لَفحَة فَلَمَّا بَدَا شَدَّتْ عَلَيْهِ الضَّياغِمُ أفي العدل حيف أم مِنَ العَدْلِ ذِلَّةٌ عَلَيْكُم وَكُلُّ العِزَّ لِلعَدْلِ لازِمُ وَكَيْفَ يُعَادِي العَدْلَ من هَمُهُ التَّقى وَلكِنَّهُ بَغُيَّ بِكُم وَتَعَاظُمُ هَمَمْتُم بِأَمْرِ وَالرَّزَايَا تَنُوشُهُ وَيَعْقِبُهَا عَدْلٌ مِنَ اللهِ قَاصِمُ فَيَا فِتْنَةٌ عُظْمَى تَحَرَّشتُمُ بها تَقُضُكُمُ أَنْيَابُها وَالمَلاهِمُ فَمَا تَنْتَهِي إِلَّا وَالبَغْيِ صَرْعَةٌ وَحَدُّ مُحسَامِ اللهِ فِي البُطْلِ حَاكِمُ وَتَنْصُرُ أَهْلَ اللهِ غِيرَةُ رَبِّهِم وَأيْنَ إذا غَارَ الإِلهُ المُقاوِمُ وَيَعْلُو إِمَامُ المُسْلِمِينَ بِعَدلِهِ عزيزاً، وَمِيزَانُ الحَنِيفَةِ قائم

668