الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٧٠

وَهَلْ مَنْ يَرَى أَن الحَنِيفَةَ سَامَها بِمَا شَاءَ مِنْ ضَيْمٍ لَعِينٌ مُخَادِعُ (1) تمالأ ظُلْماً خَيْلُهُ وَرِجَالُهُ وَلَيسَ لَهُم حَد سِوَى اللهِ مَانِعُ يَدُوسُونها دَوْسَ الحَصِيدِ كَأَنَّها لقي، وأخو الإيمَانِ فِي الأسْرِ خَاشِعُ (2) أفيقوا بَنِي القُرْآن إِنَّ هُدَاكُمُ إلى الجبتِ (3) وَالطَّاغُوتِ فِي الذُّلِّ ضَارِعُ أفيقوا بَنِي القُرْآنِ إِنَّ كِتابَكَم يُنَاقَضُ فِي أَحْكَامِهِ وَيُنازَعُ تَعِيتُ قُرُودُ الْجِنتِ فِي سُنَّةِ الهُدى إذا عَقَدُوا شَنْعَاءَ جَاءَتْ شَنَائِعُ يَعُدُّونَ دِينَ اللهِ بُهْمَا وَهُجْنَةٌ وَأَنْ لَيسَ مِنْ صَوْبِ الإلهِ شَرَائِعُ وَأَنَّ وُقُوعَ الدِّينِ فِي الأَرْضِ مُفسِدٌ وَأَنَّ قَوَانِينَ السَّمَاءِ فَظَائِعُ وَأنَّ الذي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ كُلُّهُ مضر، لأسباب الرقي مُصَارعُ وأن هُدَى الإسلام فِي الأَرْضِ ظُلْمَةٌ ولو زال بانث للرقي سَوَاطِعُ وأن بني الإسلام في هَمَجية وُحُوسٌ تَعَادَى (4) فِي الفَلا أَوْ ضَفَادِعُ وأن بَنِي الإِنْسَانِ فِي الأَرْضِ طَائِرٌ عَلَى شَرَك عِزَّ الجَنَاحَيْنِ وَاقِعُ وَلوْلا عُرَى إِشْرَاكِهِ لتَوَسَّعَتْ مَدَارِكُهُم حَيْثُ الحُدُودُ المَوَانِعُ هَلُمَّ بِنا نَقْطَعْ حِبَالَةَ دِيننا إذ الدِّينُ عَنْ نُورِ السَّمَدن قَاطِعُ وَنُرْسِلُ أطيار النفوس إلى الهَوَى فَإِنَّ هَواها للسَّعَادَةِ جَامِعُ وَنَذْرُوا وَصَايا اللهِ فِي الرِّيح تُرْبَةً فَلَيْسَ بِهَا ـ أَسْتَغْفِرُ الله - نَافِعُ وَفِي دَوْلَةِ التَّعْطِيلِ مَرْعَى وَنُضْرَةٌ وَفِي دَوْلَةِ الدِّينِ الدِّيَارُ البَلاقِعُ وَلا كَوْنَ إلَّا لِلطَّبِيعَةِ إِنَّهَا لَهَا الضُّرُّ فِي أَكْوَانِهَا وَالمَنافِعُ وَأَنْ نَنْتَحِل شبها لدين سياسة فَفِي دَوْلَةِ التَّبْشِيرِ فِعْلٌ مُضَارِعُ

(1) لعين: أوردها بعضهم: لا عَيْن. ونعتقد أنه قصد لعين دون سواها، وفي سياق البيت دليل وبينة. (2) اللقى: ما طُرِحَ وتُركَ لهوانه، وتعني أيضاً: اللقيط.

(3) الجنت الساحر والكاهن وكُلُّ ما عُبد من دون الله؛ جاء في التنزيل العزيز: «يؤمِنونَ بِالجِبْتِ

وَالطَّاغُوت.

(4) تعادى: تتعادى.

670