Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧٢لَقَدْ مَكَّنَ الأَعْدَاءَ مِنَّا انْخِدَاعُنا وقد لاحَ آل فِي المَهَامِهِ لامع (1) وَسَورَةُ بَعْضٍ فَوقَ بَعْضٍ وحَمْلَةٌ لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو وَما ثمَّ رَادِعُ وَتَنزِيقُ هذا الدِّينِ كُلِّ لِمَذهَبِ لَهُ شِيعٌ فِيمَا ادَّعَاهُ تُشَابِعُ وما الدِّينُ إِلَّا وَاحِدٌ، وَالذي نَرَى ضلالات اتباع الهَوَى تَنفَارَعُ وَمَا تَرَكَ المُخْتارُ ألف ديانة وَلا جَاءَ فِي القُرْآنِ هَذا السَّنَازُعُ فَيا لَيْتَ أهْلَ الدِّينِ لَمْ يَتَفَرَّقُوا وَلَيْتَ نِظَامَ الدِّينِ لِلكُلِّ جَامِعُ لو التزمُوا مِنْ عِزَّةِ الدِّينِ شَرْطَها لَمَا اتَّضَعَت مِنْهَا الرَّعَانُ الفَوَارِعُ (2) وَمَا ذَبَحَ الإِسْلامَ إِلّا سُيُوفُنا وَقَدْ جَعَلَتْ فِي نَفْسِهَا تَتَقارَعُ ولو سلتِ السيفين يُمْنَى أُخوَّة لدَكَّتْ جِبَالَ المُعْتَدِينَ المَصَارِعُ وَمَا صَدْعَةُ الإِسْلامِ مِنْ سَيفِ خَصْمِهِ بِاعْظَمَ مِمَّا بَيْنَ أَهْلِيهِ وَاقِعُ فكُمْ سَيْفِ بَاغِ حَزَّ أَوْدَاعِ دِينِهِ بِأَفْظَعَ مِمَّا سَيْفُ ذِي الشِّرْكِ بَاخِعُ (3) هِرَاشاً عَلَى الدُّنْيَا وَطَيشاً عَلَى الهَوَى وذلِكَ سُم، في الحقيقة، ناقعُ وَمَا حَرَّشَ الْأَضْغَانَ فِي قَلْبِ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ إِلَّا مِنَ النَّعْيِ وَازِعُ ولو نَصَعَ القلبَانِ لم يَتبَاغَضَا وَلا ضَامَ مَنْبُوعٌ وَلا ضِيمَ تَابعُ وَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا لَهَا قَدْرُ قِيمَةٍ يُضَاعُ لَهُ ذُخْرٌ مِنَ اللَّهِ نَافِعُ وَمَا نَالَ مِنْهَا هَائِلًا غَيْرَ إِثْمِها وَاكْدَارِها المُسْتأثرُونَ الأمَانِعُ ولو بَعُدَت فِي النَّفْس مَنْزَعَةُ التَّقَى لَمَا نَزَعَتْ نَحْوَ الشَّقاقِ المَنَازِعُ وَلا ضَبَحَتْ تَعْلُو بِأَسْبَابِ وَهُمِهَا عَلَى غَيْرِ ذِي نَبْتٍ جَدَاهُ القَوَارِعُ أما هذه الدنيا التي يقتنونها ستقتضب الأعمار منها الفجائع قرَاضَةُ آجَالٍ وَمَطْلَبُ جَاهِلِ وَنَحْنُ لِنَاعِيهَا إِلَيْنَا وَدَائِعُ
(1):آل سراب || المهامه الصحاري والمفازات.
(2) الزعان: جمع رغن؛ وهو أنف الجبل الشاخص البارز الفارع. (3) باخع من بالغ في الذبح وبلغ به، قفا ذبيحته.
672