Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧فجئت بالسيف والقرآن معترفاً تمضي بسيفك ما أمضاه قرآن حيث انجلى الظلم والإظلام وارتفعت للدين في الأرض أعلام وأركان فهو يستعير أبيات أبي مُسلم في مدح الإمام الخروصي متأثراً به في سياق القصيدة حتى أنه يورد بعض كلماته بنصها مع الفارق في مستوى الشاعرية؛ فقصيدة أبي مسلم أكثر شاعرية وأقوى سبكاً وصياغة بما لا يُقارن»، على حد.
تعبير
الأستاذ أحمد الفلاحي.
[13]
في الإطالة والتكرار في متون الأذكار
قد تبدو موضوعة الإطالة والتكرار؛ مفردة ومضمونا وأسلوبا في قصائد الأذكار والابتهالات خصيصة غير مُحبذة في الشعر الذي يجب أن ينحو نحو الخالص منه، إلا أن أبا، مسلم في اعتقادي كان واعياً لتلك المسألة؛ وبالتالي هي ليست غائبة عن باله، لكنه يتقصدها تديناً. فبالتكرار الدائم تكر سبحة التسبيح، إن من خلال تأليفه لتلك المطولات، أو فيما بعد عبر تكرار قرائها لها، وبهذا ينال الأجر ليس مرتين فحسب، بل كُلَّما قرأ قارى نَفْسَهُ الرحماني. وهو بذلك قد يكون متأثراً بمن سبقه من الشعراء العُمانيين كالشاعر في ديوانه المطبوع باسم: الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد، والشاعر محمد بن عبدالله بن سالم المعولي في ديوانه المعروف عند العُمانيين: «ديوان المعولي».
محمد بن
مداد
إذن؛ الغاية دينية صرف ولا علاقة لها بالحفاظ على مستوى رفيع من مستويات القول الشعري والدليل ملحوظ في قصائده الاستنهاضية التي يستكمل فيها شروط الشعر وقوته وجزالته ونفحته الدفاقة في روح القارئ، تماماً كما هو حال المعلقات وقصائد كبار شعراء العصرين الأموي والعباسي وشعراء النهضة والاستنهاض القومي والديني في عصور سبقت أو زامنت
عصره.
67