Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٨ألا
والحقيقة أننا نخلص هنا إلى نتيجة واضحة ليست في حاجة لإطالة أو
تكرار مواز للتكرار في أذكاره؛ لأنَّ التكرار حبيس مقصد واحد من مقاصده أذكاره، ومطولات قصائده التي رتبها وفق أسماء الله الحسنى. وهو والهدف واضح مرضاة الله، لا مرضاة الشعر.
وهو
ما يؤكده الشاعر مقصداً في الخاتمة الأولى» للأذكار حيث أبان بوضوح لا لبس فيه هدف تقربه من الله:
بأَسْمَائِكَ الحُسْنَى تَقرْبتُ سَيْدي إليكَ مُجِداً في هُتَافِي وَقُرْبَتِي جَعَلْتُ سَمِيرَ الطَّبع تَرْتِيلَ ذِكْرِها لوَجْهِكَ رَبِّي خَلْوَةٌ بَعدَ خَلْوَةِ بحَقِّكَ أمْطِرْنِي سَحَائِبَ سِرِّها بما خص كُلَّا مِنْ كَمَالِ وَقُوَّةِ وَهَبْ لي بها مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَتَمْهُ إلهي في الدنيا وفي الأخروية إلهي فتحت الفتح لي وأقَمْتَني بحُبكَ فَاخْتِمْ لِي بِخَتمِ المَحَبَّةِ ففي هذه الأبيات ـ كما لو كان يحدس بما سيقوله مُنتقدوه - نراه يفند من «الأذكار» و «التقرب بالأسماء الحُسنى إلى ذات الخالق، مستبعداً أهميَّة بلاغتها، ناهيك عن جماليات الشعر التي قد يكون التكرار أحد مكوناتها في الحدود الدُّنيا، ولكن ليس كما ورد في أذكار أبي مسلم من إطالة كان لها ما يُبرِّرُها في بعدها التديني تقرُّباً بها من صاحب العزة، دونما اعتبار لوظيفتها الجمالية المحض.
هدفه
،
[14]
المدائح السلطانية
قدر ما انشغلت شرائح عريضة من الناس باستنهاضيات أبي مسلم وإلهياته ومدائحه النبوية، وصرفت لُبَّهُم عن أغراضه الأخرى، نُشير ونلفت النظر إلى مدائحه في سلاطين زنجبار التي رأت فيها بعض النخب المثقفة تناقضاً في توجهاته الفكرية والعقدية، لا لأنها مديح شاعر لحاكم، فقد فعل ذلك من
68