الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٧٤

ومن سُنن ا الله

التفاضل في العطا فذو الجهل موفور وذو العَقلِ جائعُ و من سنن الله الثاني بمَن طغى وتعجيل عقبي هفوة إذ تُواقَعُ ومنها انتقام من ظَلُوم بظالم وهذا حسام للمظالم قاطع ألم تر أن الله سلط مشركاً على مسلم والعدل للكل وازع فما الشأن إلّا العدل في أي حادث وإلا خَفِيُّ اللطف للزيغ رادعُ وفي الشأن أسرار تجلت لذي النهى عليها جمال الله باللطف شايع ترى سلطة لا تعرف الله أفظعت بعارفه والعدل تلك الفظائع فأنت إذا فكرت لم تلف ذرّةً من الظلم في شيء له الله صانع وما يوجب المقت الإلهي عدوة عدوتَ بها في خزق ما هو شارع ولو ثبتت رجلاك دون حدودِهِ لما كان عن رضوانه لك قاطع وما يوجب الجود الإلهي رحمة وفضل وثوب منه للثوب زارع ا يحظر أمراً ثم تهتك حظره كأنكَ مَدعُو بما هومانعُ وأنت مع الإبعاد للشخط تنتحي ومن حيث إتيانُ المَساخِطِ طَامعُ فما مِن وَعِيدِ الله يمنعُ عاصم إذا لم يزع من محرمة الله وازع نصح ضجيج النيب مما ينوبنا ونحن إلى ما تقتضيه نسارع (1) نطاوع أسواء المغبة رغبة ولسنالمَحْمُودِ الجَزاءِ نُطاوع وما هذه الأوقار فوق رقابنا يُدافع عُقباهن عنا مُدافع وبعض عقاب الإثم أخذ مُعَجَلٌ وبعض على الإملاء جانيه وادِعُ ولو أمحض التقدير عقل لأظهرت شَوَارقها بالحِكْمَتين مَطالِعُ فما هو في تعجيله البطش عابت ولا عَارَضَتْهُ في التأني مَوانعُ ولا هو بالإعجال يحذر فائاً سواه، تعالى قبلَ فَوْتٍ يُسارِعُ فَجُل في مجاري لحكمه وشؤونه تين لك فيها حِكْمَةٌ وبَدايعُ

(1) النيب: النوق الهرمة.

674