Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧٥وفي عدله حسب اقتضاء شؤونه تدابير وحدانية لا تمانع فلا تخبطَنُ في فَهم أحكام عدله إذا اختلفت أشكالها والمواقع ورُبَّ بلاء حل في شكل عدله وما هو إلا الفضلُ واللطف واقع فمن ذاك للتوفير وهوَ أجَلُهُ ومنه لتمحيص لذنب يواقع وتقديمهُ إنذارَهُ وَوَعِيدَهُ إلى عَبْدِهِ حَد عن العَدل مانعُ وفي عين هذا العدل فضل مُحقق إلى مستقر الفضل والجود دافع وذلك في الجُودِ الإلهي لازم لتذكر اللاهي وينزع نازع وعاقبة الإنذار إنقاد عبده عذارك مما قيل خُلفٌ وشافع فقم نحو ما يدعو إليه بفضله فداعيك قيوم برحماة واسع ستعلم إن خالفته كيف بَطشُهُ فما لَكَ إِلَّا صِحَّةُ التَّوبِ نَافِعُ ولا تعْجَبَن مما تراهُ مُسارعاً إلينا فعدلُ الله هذا المسارعُ إلى ما أفضنا فيه من ترك أمره وإتيان مَنْهِيَّاتِهِ العَدْلُ صَادِعُ ففيم صراخ المُسلمين وجَارُهُم وأغلبهم للمقسطين منازع (1) لهم في أساليب الشقاق طرائق وكُل طريق في الضلالة شارع وأغلبهم للاستقامة شاني بسَيفِ التَّعَدِّي في حمى الله شانعُ ولو شملثنا الاستقامة لم نَزَلْ لنا أُلفة ترْفَضُ عنها المَطامِعُ سقى الله أرضاً تُنبتُ القِسْطَ سُوحُها وبين رباها العلم والحق راتِعُ (2) ربوع، بحمد الله، نورُ مُحَمَّدٍ» عليها بنور الله أبْلَجُ سَاطِعُ وحيث يمينُ الله بالرَّوْحِ والرضا رِجَالاً لهُم تِلكَ العِرَاصُ مَرَابعُ رجال سعوا الله سعياً مباركاً فما قَطَعَتْهُم عَنْ رِضَاهُ القَوَاطِعُ
(1) جارهم: رفع صوتهم || المقسطين: العادلين. (2) يعود الشاعر ابتداء من هذا البيت إلى وطنه عُمان، المُعادل الموضوعي لحلمه بتحقق العدل تحت راية الله، ليمتدح في الأبيات التالية رجالاتها الذين يُعلي من شأن تُقاهم وورعهم وشكيمتهم في حفظ الحق ورايته تحت إمْرَةِ إمامهم الورع سالم بن راشد الخروصي.
675