الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٨٠

إلى المجد أيها العرب

الا لبيك يا صوت المعالي لقد أسمعت أحياء الرجال أجَابَكَ سَادَةٌ نُجُب كرام طوال العزم بالبيض الطوال خفاف كالصَّواعِقِ إِنْ يَشُدّوا جبال في محلومهم الثقال مَعَاقِلُهم جيادٌ فَنَّقُوها مسار محهُنَّ حومات النزال (1) تعلمن التقارع من قديم فهُنَّ مَعَ التَّقَارُع في شكال تربوابين قيصوم وضال (2)

فإن تسأل بهم فهم.

(*) هذه القصيدة لم نجدها في الأصل المُعتمد»، ولا فيما وصل إلينا من مراجع أخرى. وقد أضفناها من نسخة بحث عنها الأستاذ ناصر بن إسحق الكندي - مُصحح ومُدقق الكتاب - فوجدها في أضابيره القديمة. أما المناسبة التي قيلت فيها فقد وجدنا ذكراً لها في مقال للأستاذ أحمد الفلاحي الذي علق قائلا في مقال عن الشاعر؛ قال فيه: والشيخ أبو مسلم عاشق لبلده عمان يمجدها ويفتخر بها وينافح عنها ويرسل القصائد حامية في الرد على من ينالها بسوء أو يتحدث عنها بغير الحديث الحسن، وقد ذكر أن شاعراً مصرياً سكن زنجبار اسمه عمر لا لطفي وكان موضع الحفاوة والتكريم من أهلها حتى كتب قصيدة مَس فيها أهل عُمان بما لا يليق من الكلام فانحطت منزلته عندهم، وكتب أبو مسلم هذه القصيدة في الرد عليه.

(1) فنقوها: الفَتَقُ والفناقُ والتَّفَتَّق: النغمة في العيش، والتَّفق: التنقم كما يُفَنَّقُ الصبي المُتْرَفَ أَهلُه. والفنيق: الفحل المُقْرمَ لا يركب لكرامته على أهله وأراد به تدليل تلك الجياد المفنقة كما تُدلل

الجواري. والمُفردة سائرة في الدارج العُماني، واستخدمها أبو مسلم في أكثر من قصيدة. (2) القيصوم ما طال من العشب وهو من نباتات السهل؛ قال أبو حنيفة: القَيْصُوم من الذكور ومن الأمرار، وهو طيب الرائحة من رياحين البر، وورقه هَذَب، وله نَوْرَة صفراء وهي تنهض على ساق وتطول؛ قال جرير: نبَتَتْ بمَنْبِته فطابَ لشمّها | ونَأَتْ عن الجَنْجَاثِ والقَيْصُوم || الضال: العذر البري، والضَّالُ من الشذر: ما كان عِذياً واحدته ضالَةٌ؛ ومنه قول ابن مَيَّادة: «تَطَعْتُ بمضلال الخشاش يَرُدُّها | على الكُرْهِ منها، ضالَةٌ وجَدِيلُ».

680