الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٨٨

وصانع الناس لا نكساً ولا قلقاً بما يَسُرُّكَ مِنْ تلقائِهِ الرَّجُلُ والبس لِدَهْرِكَ إِن لم تَزْكُ سيرَتُهُ من التجمل ما تَزْكُو بِهِ الخِلَلُ مالي وللدهرِ يُغري بي خوادِثَهُ كان صبري على لأَوَائِهِ زَلَلُ كان فضلي في عين الزمان قذى لقد دَرَى أَنَّهُ فِي عَينِهِ كُحُلُ كان هَمِّيَ سَهُمْ في مَقاتِلِهِ ومذهبي في العُلى في رِجَلِهِ كَبَلُ إذا نَشَطْتُ لحَقِّي في العُلى عَرَضَتْ أمَامَ عزمي في إعْرَاضِهِ عِلَلُ لا أجتَنِي خِطةً إِلَّا مُخالَمَةٌ ودُونَ إتمامها الأهْوَالُ تَشْتَعِلُ ما سرني دَرْكُ مَجْدٍ لا تُقارعِني مِنْ دُونِهِ نَكَبَاتُ الدهر والغِيَلُ ولا هَنئتُ بفضل لا تُراقِبُني من الرزايا عليهِ خِطَّةٌ جَلَلُ أرى العلى بخُطوبِ الدَّهرِ سَامِيَةً كان طَرْقَ الرزايا للعلى سُبُلُ قد يُكْسَبُ المَجْدُ مَجْدَا مِنْ رَزِينَتِهِ كجوهر النبرِ تُبْدِي محسنَهُ الشُّعَلُ أقول للأهر: أرسلها العِرَاكَ فإن أجْزَع لخِطَّتِها فالوَيلُ والهَبْلُ وهات كأسَكَ إِنْ صَاباً وإِن عَمَلًا فقد تَسَاوَى لَدَيَّ الصَّابُ والعَسَلُ إنِّي أنفت من البقيا إذا أنِفَتْ إلا اغتيال الشري الماجدِ العُضُلُ متى أضيقُ بخطب غبهُ فَرَج ونازلات الليالي كُلُّها خُلَلُ ما إن شَهِدْتُ أموراً وهي مديرة لها وأغقب من أضدادها قبل لا آمن الدهر في لين وفي شَعَثِ وطبعه للوفا والغَدْرِ مُحْتمَل ما أطيب العيش لولا أن يُشاركني فيما ينفصُهُ الهَيابَةُ الوَكِلُ ولست أرتاد مَاءً مَا به كَدَرٌ إلا إذا كانَ دَهْرِي مَا بِهِ دَغَلُ ليت الحَوَادِثَ لا تعدو مُسَاوَرَتي ولا غرَى يَدَ دَهْرٍ كَادَنِي شَلَلُ إن لم أسلط إذا انقضت عزائمها بوادر العَزمِ مُهتز لها زُحَلُ ليعْلَمَ الجِدُ إمَّا زَل بي قدماً أني على حد عزم ما بهِ زَلَلُ جد صَادِرٌ هُمُومَك والأخطار كالحَةٌ ما يلزمُ الوَهُنَ إلا الخامِلُ الوَكِلُ فإنْ أفَاتَكَ سُوءُ الجَدٌ صَالِحةً فَحَدُّ هَمكَ في إدراكها بَدَلُ

688