Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٩٥أزكى بضاعتهم منها قناعَتُهُم على الكفاء وأن تبقى لأهليها تلك البضاعة لا الأموال تجمَعُها وعن قريب إلى الوراث تلقيها تَشْقَى بِمَكْسَبها والخَصْمُ يَأْكُلُها صفواً يمنع نفساً ما يمنيها دُفِنَتَ مِن بعد إخراج الدفين لهم وصَارَ دفنك للأعداء ترفيها وصرت في القبر مَرْهُوناً بمائمها وفات نفسك في العُقبى تلافيها أعْدِدْ جَوابَكَ في حين الحساب إذا نُوقِشْتَ كيف أنت أو كيف تُجْرِيها ما تبتَغِي من محطام أصْلُهُ تَعَبٌ والمنتهي حَسْرَةٌ لا حَدَّ يُقصيها كم تخزن المالَ لا تُعطِي حَقائِقَهُ تلك المخازنُ مَلأى مِنْ مَكاوِنها ماذا تريدُ بجَمْرِ عِشتَ تَرْكُمُهُ جَحِيمَه باشتداد الحرص تذكيها هَلَّا نَجَوتَ سَليماً من معَاطِبها فالنفس ميشورُ هذا العيش يكفيها قرص وطِمْرٌ وشُكر فهي مَمْلَكَةٌ عَظيمَةٌ مُلْكُ كشرى لا يوازيها (1) هي السلامة لا كي الجباه بما كَنَزْتَ لا تتوخى فيه تنزيها ارف بنفسك لا تقوى على سَفَرٍ وافزع إلى الله من ذنبٍ سَيخزيها ارحَمْ عِظامَكَ أن تُصْلى بزَفْرَتها وَخْزُ البعوضة لو فكُرْتَ يُؤذيها الا يهولك ما قدَّمْتَ من خطا إن الذنوب ديون سوف توفيها بادر إلى توبة تمحو الذنوب بها فما سوى أَوْبَةِ الإخلاص ماجيها بادر لأوبة نفس كُلما ادَّكَرَتْ قُبحَ الخطيئة نار الخوف تشويها وحَقِّقِ الصَّبرَ واعْزِمْ عَزمَ مُصْطَبِرٍ في حَرْبكَ النَّفْسَ تُغنيها وتطويها واركب مطايا الليالي في العبادة لا تَنَمْ على غَفْلَةِ المَغرُورِ تَقْضِيها لطالما شحنتها مِنكَ مَنْقَصَةٌ شغلًا بدنياك عن عُقبى سَتُنهيها يَمُرُّ عُمْرُكَ لا محسنى بها رَمَقٌ تُجدي نفعاً ولا شنعاء تنفيها ولا هوى يعقب الأهوال تدفعه ولا مراشد تأتيها وتخويها
(1) طمر ثوب قديم
695