Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠١لهم وجوهٌ مَصابيح مشعشعةٌ كأنما البَدْرُ في أَعْصَانِها طَلَعا نجد أماجد في أحْسَابهم فَلَقٌ ومِنْ آيَادِيهِمُ البَيْضَاءُ قَدْ نَبَعَا زُهْرُ المناقب يَنشَقُ الجَمَادُ بها عن حاجب الشَّمْسِ أو عَنْ صُبحِهَا انْصَدَعا مِثلُ الكَوَاكِبِ فِي عِلْمٍ وَفِي عَمَلٍ وفِي قُلُوبِ وَفِي صِيتٍ لَهُمْ شَسَعَا تنافسوا في اقتناء المَجْدِ واستبقوا والكُل جَلى لمجد ليس مخترعا سَمَتْ بهم همة كالشمس نيرة فكُلُّ هَمَّ عَزيزِ تحتهارَكَعا وناضبوا الدهر والأيام كالحَة بفضل تحرية الأخرار فاندفعا ونظمُوا عَقَدَ مَجْدٍ باجتِمَاعِهِمُ لا زال عقداً بعين الله مجتمعا تناوُلُ المَجْدِ صَعَبٌ غير أَنَّهُمُ تناوَلُوهُ وَمَا شَدُّوا لَهُ النَّسَعَا بخ بخ يَا سُراةَ المَجْدِ إِنَّكُمُ ذكَرْتُمُ المَجْدَ مَا أَعْطَى وَمَا مَنعا ما زَالَ يُنتخَبُ الأخرَارُ في زَمَن مُقطَّمِ الوَجْهِ حتى فِيكُمُ وَقعا فكُنتُمُ الغُرَّةَ الزَّهْرَاءَ فيه ولَمْ يُبْصِرْ بِأَكْمَلَ مِنكُم، لا ولا سَمِعا لنا الهناء بأنَّ المَجْدَ بَشَّرَنا مِنْكُم بأَكْرَمَ مَنْ فِي مَفْخَرٍ نَزَعَا وإن مستقبلًا يأتي لنزعتكم مِنْ دُونِ حَصْرِ المعالي ليسَ مُقتنعا وإنكم ولسان الصدق يشهد لي وَصَلتُم من حِبال العُرْفِ ما انقطَعَا ومَنْ شَعَرْتُم بأنَّ الجَهْل مَنقصَةٌ والعلم يُعلي برغم الجهلِ مَا أَنضَعا أسمْتُمُ لعلوم الدِّين مَدرَسَةً كهالَةِ الشَّمس أنواراً ومنتفعا ضَمَّتْ شَبيبة أطْهَارٍ نُفوسُهُمُ أصفى مِنَ الدُّرُ بالأصداف مُلْتَفِعا تعطشوا لاكْتِسَابِ العِلْمِ إِذ فَهموا كَونَ الجَهَالَةِ فِي حُكْمِ الحِجَى شَنَعَا مشترين ذُيُولَ الجِدٌ هَمُّهُمُ أن يعبدوا الله بالوجه الذي شرعا أوْحَتْ إليهم عُقولٌ غَيْرُ قاصِرَة ضرورة العلم فانقادوا لها تبعا على نشاط وعزم لا يُعارِضُهُ معارض فكان البحر مُندَفِعا بشراكُمُ يا وُعَاةَ العِلمِ إِنَّ لَكُم يوماً سَيرْجِعُ فيه الجَهْلُ مُنهَزِعا يصونها الله أن تستمرئ البدعا
وتسْعَدُونَ بالبابٍ مُنوَّرة
701