Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠فأنى للسيد حمد بن ثويني أن يقوم بما جاء به محمد (ص)، مهما بلغت درجات عدله وورعه وتقاه في نظر الشاعر؟
والحقيقة أننا نكتفي بهذا القدر من اللوم ونترك الباقي للإستاذ أحمد الفلاحي الذي أبدى ملاحظات على قصائد مديحه في مقاله (1)، آنف الذكر
والإشارة:
أما شعر المديح عند أبي مسلم فجزء منه يدخل في قصائده الوطنية والاستنهاضية كما في مديحه للإمام سالم الخروصي وللعلامة نور الدين السالمي وله مدائح في بعض أعلام عصره أبرزها كانت في الفقيه الأكبر العلامة الجزائري محمد أطفيش الملقب قطب الأئمة» وكذلك له قصائد مديح في السيد حمود بن محمد البوسعيدي ومدائح واعتذاريات في السلطان حمد بن ثويني سلطان زنجبار وقد جعل بعضها مرتبة علو سور القرآن وعلى أحرف آية الكرسي وهو فيها يتشفع [إليه] ويلتمس عفوه وقد كان غاضبا منه فيما يبدو وهي تدخل في باب الاعتذار وفيها مبالغات سيئة في المديح غير مقبولة من رجل في مكانة أبي مسلم وعلى الرغم من افتخارياته واعتزازه بنفسه في كثير
من شعره إلا أننا نجده في اعتذارياته متذللا كسيرا في موقف لا يليق به: عبد ببابك لمْ يُغَادِرُ زَلة إلا وقد عَلِقَتْ بهِ آثامُها عبد ببابك مُسْتَجَيْرٌ عَائِدٌ بجبال حِلْمِكَ نَفْسُهُ اسْتِعْصَامُها إلى أن يقول في أبيات كثيرة تسترحم وتتعطف في تذلل شديد:
وبعتُ فيهِ بشِراكِ نَعْلِهِ دهري والدنيا ومَنْ فَوقَ الثَّرَى أين هذا من تلك النفس الشامخة المتسامية في المقصورة ونظائرها. وفي بعض اعتذارياته كثيرا ما تكون مخاطبته للمُعتَذر [إليه] مثل مخاطبته الله في الضراعة والتوسل.
(1) ما يرد ابتداءً من المزدوجتين التاليتين حتى المزدوجتين اللتين تُغلقان هذا الفصل، منقول حرفياً من مقال الأستاذ أحمد الفلاحي.