Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢٣فقدتُ كِفْلَ اضطبارٍ كان يكْفُلُني في النائبات، فخانَ الآن مكتفلي فليس بعد مصاب الدين من طمع في الصبرِ أو جَزَع بالصَّبرِ مُنعزل يا ناعِي الدِّينِ هل أبصَرْتَ مَنْ بَقِيتُ فيه بقيَّةُ رُشد غير مُنذَهِلِ غادرت في أَنفُسِ الأكوانِ حَسْرَجَةً فإن قضى الكون فاستسلم ولا تَسَلِ لا غَرْوَ إن فاضت الأكوان آسفة لِفَقْدِ فَردٍ على الأكوانِ مُشتمل يا ناعي الغُوثِ هل لاقيتَ مِن خَلَفٍ ممن نُعيتَ وهَلْ قدرت من مَثَل ياناعياً سيد الأبرار هل تَرَكَتْ بالله فينا المنايا اليومَ من بَدَلِ يا ناعي القُطب من ذا قام مَوقِفَهُ فصار قطب مَدارِ العِلم والعمل نعيت فرداً أم الدنيا بأجمعها إنِّي أُحل بدهش شامل جلَلِ إنِّي أُحِش بدهش غم كارِبُهُ حتى الملائك حتى برزخ الرُّسُلِ تَنْعَى ابنَ يُوسُفَ فتح السالكين وخ تم الواصلينَ مُرَبِّي الأَنْفُسِ الكُمَلِ مُحمّداً مَدَدَ الأمدادِ رُوحَهُمُ مروع النفسِ إِنْ يَعْمَلْ وَإِنْ يَقُلِ مُقدَّسَ الشَّرَفَينِ المُطْعِمَ الجَفَلَى (1) كافي الكُفاةِ المُرَبَّى طَاهِرَ الخِلَلِ مرزا الأرض خلاها وَحَلَّ بها لك السلامة لم تَحْلُلْ ولم تَحُلِ نعم حللت قلوباً لا تزالُ بها فأين أنت وفي الألباب لم تَزَل بل أنتَ في الرَّفْرَفِ الأعلى وَغِبطَتِهِ في البشر والروح والرَّيحانِ والجَذَلِ لقيتَ وَعْدَكَ مِنْ مُحشنى مُخلَّدَةٍ ونحن للفقد في الأحزانِ والوَجل يا خَيرَ مَن حَلَّ في الدنيا ليُصْلِحَها من ذا تركت لها يا خير منتقل ناصَحْتَ رَبَّكَ في تعزيزِ مِلَّتِهِ فلتنصح اليوم نذبا خيرة المل قد كُنتَ رَحمة هذا الكَونِ تَنفَعُهُ خليفة قائماً عن خاتم الرُّسُلِ هلا رحمت قلوباً ذابَ مُعظمها محزناً عليك وقد سَالَتْ مِنَ المُقَلِ فاجْبُرْ مُصَابَكَ فينا إننا بشر فينا افتقارٌ إلى أنفاسِ كُلِّ وَلي
(1) الجفلى: الجماعة من الناس.
723