Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢؛ أنَّ هذه المدائح والاعتذاريات كانت في بدايته، وقبل قصائده مسلم؛ الاستنهاضية والحماسية وقبل نُضجه ولمعان اسمه وظهور صيته وتعمق شاعريته، وذلك واضح جلي عند المقارنة بين تلك القصائد الغُرَر المدائح المُتواضِعَة المُستوى.
وبين
هذه
[10]
أوراق مجهولة من الصحافة العُمانية في شرق إفريقيا (*) الجُذور، الرواد النهضة الصحافية في زنجبار)
نُجحِفُ بحق الصحافة العمانية إذا قلنا بتأسيسها عام 1970 م، مع ظهور صحيفة «الوطن» التي هي بالفعل، أول صحيفة تصدر في عُمان (1). لكنَّ ميلاد الصحافة العمانية قد تم قبل ذلك التاريخ بـ 59 عاماً، ليس في عُمان التي كانت تمر آنذاك بظروف لم تكن تسمح بإصدار صحيفة، بل في التوأم، آنذاك: زنجبار. فكما هو معروف هاجرت قبل وبعد انفصال السلطنتين معظم النخب المثقفة من عُمان إلى زنجبار، بحثاً عن مناخ أفضل
السلطنة
(*) هذا الفصل منتخب، بتصرف، من مقالةٍ كتبتها بعيد مطلع الألفية الثالثة، وسبق لي أن نشرتها في صحيفة القدس العربي» اللندنية، لكنني أعدتُ صياغة بعض فقراتها لتنسجم مع
المقدمة.
هذه
(1) توثيق تاريخي لأول صحيفة: عَلِمنا مِن مَصدَرٍ مَوثوق؛ أنَّ أَوَّلَ صَحيفةٍ تَصدُرُ على أرضِ عُمان، لم تكن صحيفة «الوطن» الصَّادرة عام 1970 م - كما ذكرنا في مقالنا. فأوَّلُ صَحيفة عُمانية كان اسمها: الشعب أقوى»، ولم تصدر في مسقط، بل في سَمَائل بالمنطقة الداخلية سنة 1965 م، إِيَّان حكم السلطان سعيد بن تيمور، إثر سقوط إمامة عمان. وقد صدر من تلك الصحيفة عددٌ يتيم ثُمَّ ألقت السلطات القبض على ناشرها، كما صَادَرَتْ المطبعة التي هربت من دبي في بطن سَفينةٍ خشبيَّة عبر بلدة الشيب القريبة من مسقط. وقد ظَلَّ ذلك الناشر معتقلا. حتى عام 1970 م، حيث أطلق سراحه في مجموع من أطلق سراحهم مع بداية العهد الجديد في 23 يوليو 1970 م.
72