الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٣١

خذا بيدي نحو المنازِلِ إذْ خَوَتْ عساها بِخَيْرِ الظَّاعِنينَ تَجُودُ إذا لم تجد منها مُجيباً فعَالُها يُخبرُ أنَّ الظاعِنينَ هُمُودُ

وأن وبجوهاً كالبدور تغيرت فللدودِ طرف أخوَرٌ وَخُدُودُ وأن كراماً أيقظوا المجد والعُلا شكون بأحشاء القبور رُقُودُ وإن شئتما أن تقنعاني فقررا لنا وَحْشَةُ مِثلَ المَمَاتِ تَرُودُ وإن تغذلاني في نَحِيبٍ أَلِفْتُهُ فاشکت عنه، إنني لجليد دَعَانِي أَسُحُ الدَّمَعَ سَحْاً عَسى به لِوَاقِدِ غم في الفؤادِ حمود خليلي ما دَمعُ يُزيلُ كآبة ولكن قَرْظَ القارظين شديد خليلي قرْضُ القارِظين أصَارَني كما لحد من دَوْحٍ وحُطَّمَ عُودُ خليلي هَد الموتُ أركان دغوتي فمَنْ لي عمود بعدهم وعميد أبي حَدَثانِ الدَّهرِ إلا انتقالَهُم وهذا انتقال يقتضيهِ جُلُودُ ألا إن مقدار الحَياةِ مُقَدَّرٌ عليها وإنْ طَالَ البقاء محدُودُ خليلي إنْ رَاعَتْ رِياضُ نَضَارَةٍ فللماء في تلك الرياض ومجود فإنْ غِيضَ عنها الماء غاضَتْ حياتها وعادَتْ هَشيماً للترابِ يَعودُ فإن نَبكِ أهل العلم نَبكِ حياتنا عليهم كما بالمَاءِ يَنصُرُ عُودُ خنثني عوادي الدهر غماً بفقدهم على شَرَعَاتٍ فَشَلُهُنَّ شَدِيدُ إلى أن تَشفَّى العُودُ وَانجَرَدَ اللَّحَا وأضلَب عُود في الخطوبِ مَؤودُ خُذا حدثاني عن شُموس تساقطَتْ ببطن الشرى، ماذا هناك تريد نعَمْ كُوِّنَتْ تَجْرِي إلى مُستقرّها وكُلُّ الذي يجري مداهُ رُكودُ إذا أرسلت شمس شُعاعاً من الهدى دعاها، فَلَبَّتْ للحمودِ صَعِيدُ أكل مُرادِ المَوتِ أن نهارنا قصير وليل الراحلين مديد اكفكف دمعي والرزايا تذيعه فحزني قطين والدموع شريد الا كُلُّ حَيٍّ في يَدِ المَوتِ حاصِلٌ فماذا بكاء الفاقدين يفيد وما نَدَب الأعمار مثل محدودها لأن نفاداً يقتضيهِ وُجُودُ

731