Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٣٤وأين مقامِي بَينَ أَبْحُرِ نَعْتِهِ ولكن دموع سُبق ونَشِيدُ عهودي بصبري يَقضِمُ الصَّخر نابه فقد نَسَخَتْ تلك العُهودَ عُهود وما كُنتُ أدري أن بَعدَ ابنِ يُوسُف سَيَلْبَتُ رُشد أو يعيش تجليد وكنتُ إخالُ الأرض بعدَ هُوِيهِ تَزَلْزَلُ أغوار لها ونُجُودُ وكنت أرى الأفلاك بعد فراقه ستهوي ويغرُو السابحاتِ رُكُودُ أمَا وَشُمُوس للمعارفِ أَسْفَرَتْ بأشفاره إنِّي بهِ لَكَمِيدُ (1) وللصبر سلطان على كُل نكبة وصبري فيه لا يقوم مؤودُ ولو كان هذا البحْرُ دَمعاً أُفِيضُهُ نسبت إليه الشع وهو يَجُودُ أرى المُزنَ فيهِ قلَّدَتني فأسْبَلَتْ دموعاً، وشَقَّتْ جَيبَهُنَّ رُعُودُ معاشِرَ أهل الاستقامة هلْ لَكُم عزاء وهل عيش يُعَدُّ سَعيد علامَ يَضِحُ الشرق والغرب ضَجَّةٌ بهِ ذُعُرٌ في دهشةٍ وَسُعُودُ وما بال هذا الكون ولهانَ مُطرِقاً کماضِيمَ بين الأقوياء خريد (2) أليس أبو الأهوال (3) قد شَنَّ غارَةً فتاء وقُطب العارفينَ فَقِيدُ
(4)
أليس لأنَّ الحشر والنشر آزِفٌ ولم يبق إلا سَائِق وشهيد (1)
أتِنُ فَرَغَتُ أيامنا مِنْ مُحَمَّدٍ وأصحابه يوم النشور بعيد لقد آذنثنا صَعْقَةُ المَوتِ هَجْمَةً ونَحْنُ على مَهدِ الغُرُورِ رُقُودُ وماذا ترجي بعد موتِ خِيَارِنا قعاصاً وأنواع الفساد تزيد انزجو بأن تعفى من المَوتِ بَعدَهُم أو الحشر يُلغى والحَياةُ خُلُودُ لقد جد جد الخطب فلننتبه له ووافي شَقِي حَدَّهُ وسَعِيدُ
(1) حميد خزين.
(2) الخريد: المنتبذ المتنحي عن الناس.
(3) أبو الأهوال الموت.
(4) إحالة إلى قوله عزّ وجلّ: وجاءتْ كُل نفسٍ مَعَها سائق وشهيد.
734