Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٣٥(1) ;
وقد صَحَّ مِصدَاقُ الحَديث فدِينُنا غريبٌ كَيومِ الابْتِدَاءِ وَحِيدُ وأكثر أشراط القيامة وارد وأوشك للباقي القليل وُرُود تيقظ لهذا الشان يقظةَ حَازِمٍ وآخر في تني الطَّرِيقِ رَصِيدُ وما هو إلا سَكْرَةُ الموت بغتةً وذلك أمر كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ أما في وصايا الله أنا سننتهي وأن حياةً تنتهي ستعُودُ أما هذه الآجال في كل لحظة بهن على دعوى النذير شُهُودُ أينتَقَرُ (2) الأخيارُ مَثنى ومَوْحَداً ويبقى لأشرار العباد مجيد لنا أغين في المُدْبِرَاتِ كَلِيلَةٌ ولكن لحظ المُقبلات حديد اتنتظرُ الأَجَالُ منا فرَاغَنا أم الموت، من قبل الحياة، بعيد ومن أعجب الأشياءِ وَادِعَةُ النُّهَى وحَرْبُ المَنايا عِدَّةٌ وعَدِيدُ وأعجَبُ مِنْهُ لَهْرُها بين مُفجِرٍ تولى وآت ليس عنه مجيد فهلا تواعدنا على نُصْحِ مُبصِرٍ وأعلمنا أن الفنونَ عُمُودُ وأن مصيراً حَلَّ فِيهِ قَدِيمُنا يتابعُهُم لِلْحَل فيه جديد فيا صعقات الحزن كم تتعهدي قلوباً عليها للعُمُومِ عُمُودُ وبثسث قلوباً تُثبتُ الحِرْصَ والبقا وليس بها للموت قط مجحود وبثت قلوباً إن الظَّتْ بحائل تنازع فيه وارِثٌ وَلُحُود نلقبُ ما يغري تلاداً وطارفاً وما الشأن إلا جندل وضعيدُ وبست قلوباً إن قَسَتْ وأمامها رفات وهم نشل لنا ومجدود وبثت قلوباً إذ تروحُ وتَعتَدِي بأمن ومخياها القصير مكيد أما في صُرُوف الحادثات مواقف لفكر لمُلْقِي السَّمع وهو شهيد
(1) إحالة إلى ما يراه الشاعرُ تحققاً لمنطوق الحديث الشريف: سيعود هذا الدِّينُ غريباً كما بَدَأ؛ فطُوبي
للغرباء. (2) يُنتقَر: ينتقى اختياراً دون سواه.