Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٣٦قياتِ هَدِيدُ
تَهُدُ المَنايا هَضْبَةً بعد هَضْبَةٍ وفي سن ونَحنُ، على ما نَحنُ أهداف رميها وتفرح فيما نشتهي ونُريد هَبَلْتُكِ يا حَرْبَ المَنايا تَرَكْتِنا تذوق مذاقَ الشَّهْدِ وهو هَبيدُ (1) متى فازت الآمال فيما تَرُومُهُ يباق وهل هذا الوجود وجود وهل فقدنا للعارفين بَقِيَّةٌ علينا وهلْ رَأي الرُّكُونِ سَدِيدُ أبعد مَلِيكِ الأولياء مُحَمَّدٍ يَرُوقُ نَضِيرُ أو يَلَذُّ رَغيدُ ألا تلبس الأكوان فيه جدادها كمانُكسث للدين فيه بنود ايثلج صدرٌ أو تَغِيضُ مَدامِعٌ ويُبْدِيءُ عَقلٌ بَعْدَهُ وَيُعِيدُ عزاء بني الإسلامِ أَنَّ مَصَابَكُم عظيم وأن الحزن فيه شديد ربيع من العرفانِ أما جنانه فَغُلْبٌ وأما نفعُهُ فمَدِيدُ ذَوَى واكفهَرَّتْ واقْشَعَرَّتْ رِيَاضُهُ فهَلْ للجَنَى والظَّلَّ بَعدُ شُهُودُ أضم إلى نَشْجِ السَّمواتِ عبرتي إذا اشترجَعَتْ غِبْ النَّشِيج تَعُودُ وليس بكاء العالمين مؤيداً بقاء ولا فوق الحدودُ يَزيدُ على سيد لو عاش عاشت حياتنا وإذ مات ماتتْ أَنْفُسٌ وَجدود سقى ذاتَهُ من رَبِّهِ صَوْبَ رَحْمَةٍ ولاقاه بين المُضطفين خُلُودُ الا في ربيع الآخرِ الحُزنُ فاحسبوا (2) فهذا لتاريخ الوفاة مفيد (2)
(1) هيد: حنظل.
(2) كُتبت القصيدة سنة 1332 هجرية - كما جاءَ الأصل المعتمد.
736