الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٣٧

ريب المنون

ريب المنونِ مَقارِضُ الأَعْمَارِ وحياتنا تعدو إلى المضمار والنفس تلهو فوق تيار الرَّدَى ياليتها حَذِرَتْ من التيار قرَّتْ على رَنَقٍ وزُخْرُفِ باطِل مثل القرار على شفير هَارِ ماذا يَغُرُ المرة مِن مَحْياة في دنياه وهي قرارَةُ الأكدار يتساقط المَغرُورُ في لَهَوَاتِها تَفْرِيه بالأناب والأظفار كَشَفتْ سَرَائِرَها ونادَتْ جَهْرَةً بعيوبها في سائر الأغصار لم يبق شيءٌ مِن شُؤونِ صُروفها في نَحْتِ أَثْلَتِنا على الإضْمَار نَفَقتُ تِجارَتُها وما باعث على غَرَر ولا كذبث على التجارِ يتهافت العُمَّارُ في هَلَكاتِها فعل الفراش على لهيب النَّارِ تجْرِي إلى شهَوَاتِها سَعْياً على أنقاض ما هَدَمَتْ من الأعمار نَصَبَتْ حِبالتها وأنذرت الرَّدَى وكأننا صم عن الإنذار صَدَعَتْ بما مجبلت عليه ولم تدع ذكرى ولا عظةً وَرَاءَ سِارِ شَرُّ الغُرُورِ سُكُونُ ذِي بَصَرٍ إلى ش تُمَزْقُهُ يَدُ الأخطارِ عبر تلونُها الصُّرُوفُ وأنفُس تفني و آثار على آثار هل زادَ عيشُكَ ذَرَّةً عن هذه لو كُنتَ في الدُّنيا على اشتبصَارِ

) العنوان من اختيارنا - والقصيدة قيلت في رثاء نور الدين العلّامة عبدالله بن محميد السالمي.

737