Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٣٩ويلاه أو حشت الديار من الألى كانوا خَلائِفَ سُنَّةِ المُختار أوَ كُلَّما نَجَمَتْ فضيلَةُ سَيْدٍ قدرتها وتراً من الأوتار أشرعت في الأغواث والأقطاب والأعلام والأبدال والأخيار مهلا ا فما أبقيتِ ثُمَّ بَقيَّةً نَزَعَ القَطِينُ وجَفٌ رَوض الدار
(1)
ما زلتِ تَعْتقرين كُلَّ أَعِزَّتي فالجو خاوِ والدِّيارُ عَوَارِي افقدتني شهب الفضائل كُلهم وَيْلاهُ مِن شُهُبي ومن أقماري ويلاه أين سماؤها ونجومها وشموشها. . ذَهَبُوا كَأَمْسِ الجاري من كُلِّ أَرْوَعَ لَوْذَعِي كامِل يَهْتز عُرْفاً كالقنا الخَطَّارِ عُمد الديانة، قُطْبُها، قُوَّامُها سحب المكارم أبحرُ الأنوار تقلالاً الأكوان من عرفانهم كالشمس تملا ميكل الأقطار أنْضَاهُمُ التشبيع والترتيل والتهجيد بين جوانح الأسْحَارِ حبت (2) إذا جَنَّ الظلام رأيتهم طاروا إلى المَلَكُوتِ بالأشرار غُر إذا سَجَدَ الظلامُ (3) على الفضا سجدوا على الثَّفَنَاتِ كالأخجار قطَعَ النَّحِيبُ صُدُورَهُم، وكأنما وضعوا السَّحَائِبَ مَوضِعَ الأشفار قُرْبَانُهُم أرواحهم ونَعِيمُهم دأب على الشبحاتِ والأذكار حَصَرُوا الشَّريعة والحقيقة والمعا رِفَ والكَمَالَ بأَنْفُسِ الأَطْهَارِ فهُم غِيات الكائنات وسِرُّهُم مَدَد النفوس ومنبعُ الأنوار نَقَلَتْهُمُ الآجال من دار الفنا وتبوؤا سُعَداءَ عُقبى الدار
مَلَكُوا بمحياهم وبعد مماتهم إذ وفقوا بممالِكِ الأبرار دَرَجوا وأصْبَحَتِ العِراصُ عَقِيبَهُم مِنْ نَقْدِهِم مُغْبَرَّةَ الآثارِ
(1) بمعنى: عارية لخلوها من الأعزاء.
(2) حبت: خُشْع. (3) سجود الظلام واحدة من الصور الشعرية التي تستحق سُجوداً رمزياً من القارى؛ لندرتها تركيباً
وتوظيفاً في عيون الشعر العربي.
739