Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٤أبناء
في الهند التي كانت آنذاك، حاضرة وواحة ثقافية وتجارية لكثير من الخليج - مثالا لا حصراً: الشاعر البحريني إبراهيم العريض (مترجم عُمر الخيام)، والشاعر والتاجر الإماراتي سلطان العويس وبعض النخب السياسية والثقافية في منطقة الخليج التي ضُويقت من أبناء جلدتها، ووجدت في مومبي ما يجده البعض في باريس ولندن اليوم!
تلك الصُّحُف العُمانية (إلى جانب بعض المجلات والصحف المصرية)، كانت تُتداول وتُقرأ وتُؤوّل، لأنها كانت النافذة الوحيدة على العالم، والوحيدة التي تهتم بالشأن العُماني المضطرب آنذاك. وفوق هذا لم تكن تلك الصحافة غريبة عما يحدث في بؤرة العالم العربي آنذاك، فقد كانت تصل إلى بعض الأقطار العربية وعواصم كـ اسطنبول وباريس، وتتابع من قبل الساسة
والمهتمين.
ومثالا على ذلك يورد أحدهم هذه الحكاية: فقد أرسل «مدير أشغال مجلة العروة الوثقى في باريس إلى السلطان علي بن حمود رسالة «يتعطفه» فيها تخصيص اشتراكات لـ «العروة الوثقى في دوائر حكومة السلطان، على أن تنشر أخبار سلطنة زنجبار في «العروة الوثقى».
بطبيعة الحال توقف صدور بعض تلك الصحف وتقطع بعضها، واستمر بعضها تحت أسماء أخرى من أهمها الإصلاح، صدرت 1923»، النهضة، 1949)، المُرشد، 1945، الأمة 1958)، وبالطبع «النجاح»
و «الفلق آنفتا الذكر وأسماء تلك الصحف، كما يبدو، تشفٌ وتُعبر عن اهتماماتها الوطنية ومتابعتها لأحوال الأمة العربية - بخطاب لا تخفى جُذور (أَسْلَمَتِهِ) التي لا بد منها في شتلة تلك الأقاصي -، وقد ظل الاهتمام بأحوال عُمان (1) ـ التي انقسمت بعد انقسام واقتسام إرث الأسلاف إلى إمامة عاصمتها
(1) من غريب ما قرأتُ حول هذا الموضوع في عدد 10،يوليو، 1999 م من صحيفة=
74