الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

(نزوي) وسلطنة عاصمتها «مسقط» ـ ديدن تلك الصحافة. بل أن الجرأة بلغت منها مبلغاً لا تبلغه صحافة هذه الايام من ذلك: أنَّ جريدة «النهضة» التي أسسها السيد سيف بن حمود بن فيصل عام 1949 م، نشرت خبراً عن ناظر شؤون الداخلية» في مسقط الذي أصدر قراراً بمنع العُمانيين المقيمين في زنجبار من دخول وطنهم الأم. بل إنَّ تلك الصحيفة طالبت بمحاكمة ذلك الناظر، ولذا أمر سُلطان عُمان السابق سعيد بن تيمور، بإلغاء «فرمان» ناظر داخليته.

،

كان هذا حال صحافة عربية مجهولة لم تحظ بالدراسة والأرشفة وتقدير دورها لإهمال ونسيان ليسا غريبين عنا وعن أحوالنا. ولا يهمني، في «فتح البصاير هذا، تمجيد إشراقة عُمانية - نسيت نفسها، زمنا فائضاً في مفصل العربة والحصان -، وإنما الإلماح إلى لحظة عربية قديمة قليلا، وساطعة كنجمة تستحق الالتفات إليها من العُمانيين أنفسهم قبل سواهم من الباحثين والدارسين والمؤرشفين.

والحقيقة المُرَّة أنه لا أحد يعرف مصير كثير من الوثائق السياسية والأدبية والفقهية التي ظلت في زنجبار بعد خروج العُمانيين منها، سواء ما استولى عليه أحفاد ثورة عبيد كرومي أو ما ظل حبيس أدراج بعض العُمانيين أو أحفادهم، هنا في عمان أو هناك في زنجبار.

= «الحياة» اللندنية مقالا عن دورية عُمانية مناهضة للاستعمار البريطاني اسمها «فتح البصاير»، صدر عددها الاول في يناير 1900 م، وهي صحيفة مطبوعة بخط اليد. ولا ذكر، في صفحاتها، لصاحبها ولا لمكان صدورها. وقد اهتمت بها بريطانيا العظمى آنذاك، ظناً منها أنها ربما كانت تصدر من قبو سري في «مسكد) أو مسقط، لكن تقريراً سرياً للبريغادير من عدن الى الخارجية البريطانية بواسطة محكومة بومباي البريطانية الاستعمارية، يُرجح صدور الجريدة من باريس، ويستبعد صدورها من بيروت. ويُعلل الاستبعاد بأن أية مطبوعة تصدر في بيروت أو في أية مُتصرفية أو ولاية عُثمانية يجب أن تحمل اسم صاحبها ورئيس تحريرها!

Vo