الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٤٩

قمت الله بأمر عجزَتْ همم الأبطال عنه فاشتقل ت مُعْجِزَةٌ خارقة جَدَّهَا الرعب وأنواع الفشل فدَعَاكَ اللهُ مِنهُ دَعْوةً ليكافيك على هذا العمل قمت في خدمتِهِ مُحتسباً آخذاً بالحق في أي محل درجات الخُلد قد بلغتها وسماتُ المَجْدِ في الدَّهْرِ مَثل غيرانا في زمان حالك ضَلَّ فيه أغلَبُ الناسِ وَزَل كُنتَ فيه الشمس نوراً وهدى وارتفاعاً وانتفاعاً بل أجل كنت فيه خلفاً للمصطفى خير من قاد إلى الحق ودَل كنت للناس ربيعاً وحيا كنت للأكوان غوثاً وبَدَل مجهداً للنفس في نشر الهدى خَيرَ مَن وَفَّى وأندى من بذل صابراً في مَنْشَط أو مَكْرَه ثابت العم شديد المُكْتَهَلْ أحْمَسَ الصَّفحة مزهوب الشطي باهر العزمة مأمونَ الزَّلل شايع النظرة لا يقصرها زخرف الدنيا وَجَاءٌ وَخَوَل (1) راجع الإيمان معصُوم الخطى قوله الفضل، وإنْ قالَ فَعَلْ سائراً بالجد حتى يَلْتَهُ كُلُّ مَن سَارَ على الدَّرْبِ وَصَل (2) في سبيل الله أنفقت العنا في مُراد الله أنفقت العمل في سبيل الله لم تحفل بها أسقِيتَ الصَّابَ أو كأسَ العَمَل في سَبيل الله تدعو جاهداً لتقيم القشط أو تلقى الأنجل في سبيل الله أجْهَدْتَ القُوى لم تجد إن جَدَّ خَطبٌ أو هَزَل أن دَنا كيوانُ عَنها وَزُحَلْ رافعاً الوية العلم إلى لك من أهل الشما الجند نَزَل

ونَصَرْتَ الله.

(1) الخول: عطية الله من النعم والعبيد والإماء وسواهم من الاتباع والخشم. (2) تضمين من لامية ابن الوردي: لا تقل قد ذَهَبَتْ أربابه | كُلُّ من سَارَ على الدرب وَصَلَّ.

749