Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٥٠ولقد يَجُدُرُ من أهل الشما نُصْرَةُ القائم في خير النحَل تلك بدر نزلوها مَدَداً وعلى بدر قياس يختمل هم وجبريل على حيزومه بالتسابيح لهم فيها زَجَلْ نصروا الله بجيش المُصطفى فانثنـي بالخي أشياعُ هُبَل وفتوحاتُكَ سِر مُدهش ظهَرَتْ فيها الكرامات الأول ا ولَيَّ الله إني نادِبٌ لك ما دار بُكُورٌ وَطَفَلْ
طالما أملتُ أن يجمعني بك هذا الدهر فانسَد الأمل لهف نفسي ما الذي أقعَدَني عَنكُمُ غير الذي أغيا الجيل كلما أزمَعتُ ترحالا قضى لي بالتثبيط دهرٌ مُهْتَبَل وإلى أين ارتحالي بعدما أظلم الجو وأوْعَشْتَ الطَّلَلْ كنت أرجو نظرة في حالتي منك، فالآنَ رَجائي مُعتقل كنتُ في قيد شديد حله ضوعف اليوم بغل وَكَبَلْ يا أبا شَيْبة (1) من أزيحولها حبي الله إذا عَزَّ وجَل يا أباشيبةَ عَزَّ المُلتقى وقطِينُ الرَّمْس مَقطوع النَّقَل يا أباشيبةَ عَزَّتْ حِيلَةٌ عن دفاع الموتِ أو وضل الأجل
في:
(1) أبا شيبة: المرثي، نور الدين السالمي - وشَيبة لقب ابنه مُحَمَّد الذي عاد إلى عُمان منتصف السبعينيات ليقيم في المُنترب بولاية بدية حيث أسس مجلس علم وفقه ومكتبة ما زالت قائمة حتى اليوم، وبها أمهات الكتب والمخطوطات ومنها مخطوطة ديوان أبي مُسْلم البهلاني، وهو مؤلف نهضة الأعيان بحُريَّةِ أهل عُمان الذي أتم فيه إكمال تاريخ عُمان الذي بدأه والده نور الدين السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان تلميح من الطريف هنا ذكرُ ما أورده د. حسين عبيد غباش في كتابه الهام: (عُمان: الديمقراطية الإسلامية؛ تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث؛ حيث يذكر علاقة السلطان فيصل بن تركي ونور الدين السالمي قائلا: «لم يكن السلطان الشاب [يقصد فيصل بن تركي الذي تولى الحكم في الرابعة والعشرين من عمره يرمي إلى بناء سلطنة مستقلة فقط، بل كان متأثراً أيضاً، إلى درجة معينة، بالنموذج الإباضي للدولة الإسلامية: الإمامة. ولذلك أعطى نفسه لقب إمام بدل لقب سلطان وكلف العالم نور الدين عبدالله السالمي، بكتابة تاريخ عُمان المعروف بـ (تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان».
750