الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥٤

وفكرك في قدر فايت وفي مقيل رُتبةٌ واحده وأفكارنا وسياساتنا وتدبيرنا شَرَرٌ خَامِدَه وجد النفوس وكُل القوى إلى نشبة فوقها عائده وإن كان لا بد من فكرة ففي هذه البُرْهَةِ البَائِده وفي النشأتين وعُقباهما وصَادِرَةِ الموت والوارده أما تزعوي في مَرَاعِي الغُرُورِ وصَائِدَةُ المُنتهى راصِده تعيش بها بين مفقودة وراقبة حتفها فاقده نَهُشُ إلى زخرُفٍ مُنقَضِ ونَعْرِضُ عن دارنا الآبده وتنسى المنايا وقد أنفذت مَقاتِلَنا الأسْهُمُ الصَّارِدَه (1) نروح ونغو على مأمن و آساد آجالا حارده تنازع أيامنا صَفوها ما للصَّفاء بها واجده

ونأمن فيها هجومَ الرَّدَى وليسَ لِهَجْمَتِهِ. احده وتنعي الجنائِزُ أَرْوَاحَنا ودَمْعَةُ أغيننا جَامِدَه تثير الشوافي علينا الثرى وذاك الشفا الأعْظُمُ الهَامِدَه ثوى الأصل والفرع في بطنها وقد بقيت نوبَةٌ وَاحِدَه وهيهات قد بادَرَتْ زَرْعَها ومَدَّتْ مَناجلَها الحَاصِدَه عَلامَ النَّهافُتُ في حائل وقد علق القيد بالآبده سيغلو البَلاءُ إلى الفَرْقَدَي ن يَنتَهبُ الصُّحْبة الخالده ويَصْدَعُ في قبة الشمس من فَوَائِلِهِ صَدْعَةٌ صَاعِدَه وتبلي الجَدِيدَيْنِ (2) مَقدُورَةٌ من الخطب بارقة راعِدَه

(2)

(1) الصاردة: أضرَدَ السَّهم: لم يُصِبْ والصاردة، تعني أيضاً الرّيح الباردة، وهو تعبير فصيح مستخدم

في الدارج العُماني.

(2) الجديدان: الليل والنهار.

754