الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥٥

ويُذهِي الوديع بنغماته زَوَالُ مَعِيشَيْهِ الرَّاغِدَه كان الرَّدَى حَاسِدٌ للمعا ش، وحتى على شَظَف الهَابده إلى أين يَسْمُو عُلو البِنَا وفرع المعاول بالقاعده (1) ترفق بطيئة هذا الينا فهاتيك أجسامنا الهَامِدَه نُشاهِدُ تَفْتِيتَ أجْسَامِنا وليس لأزواجنا شاهده ولكنها محبست في العمى وسوف تعود لها عَائِده مَتى يَنْزَعُ المَوتُ عَن فَتْكِهِ فتبقى لمولودها الوالده يَحُزُ الحَياةَ شَباً قارِظٌ ولم تنتبة هذه الراقده وإن حياةً إلى منتـ خيال يَجُولُ بلا فائده

حَظِيرَةُ مُفْتَقدِ مابها هناء سوى صَرْخَة الفاقده وتَفْتَا تَعْقِدُ آمَالنا ويَنْجَلُ ما تَعْقِدُ العَاقِدَه يُصَالُ على صَيْحَةِ المُعْتَدِي فتنشب بين اللُّهَا الزَّارِدَه يلم التوابع شرادها فَتُفْر مجها الطَّعنة الشارِدَه ويفري المُدَتَججَ حَدُّ الرَّدى فما تَدْفَعُ الشَّكَّةُ الهَامِدَه وما يخفِزُ الدَّهرُ إلا البلا وإن أسْجَحَتْ يَدُهُ الآيده ميض فما تنقضي ليلةٌ ولم تكن الليلة العامده لتاليه كالسفن ميادة ببلواهُ غَامِدَه آمده دَهَتْ ذاتُ رَوْقَين من خطبة بمَوْدِ مُقصِدَةٍ قاصده فكرت ولا رأي في ردها ولا فاتها مَهْرَبُ الشارِدَه أنت لا يُوبشها قارض ولا تنقي الأبرع المارده تَؤُزُ الصَّياخِيدَ أهْوَالُها فما بال أكبادنا الكايده (2)

(1) ملحوظة: تتكرر في شعر أبي مسلم هذه الصورة الشعرية (المُستمرة في البيتين التاليين لهذا البيت) بتلوينات مختلفة، حتى لا يكاد يخلو منها غرض من الأغراض (2) الصياخيد: شدة الحر والهجير؛ وتعني أيضاً: الصخور الصلبة التي لا تعمل فيها المعاول.

Voo