الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥٦

فما استنزفت من دماء القلو ب كما استنزَفَتْ مِن أسى الواجدَه ولا امْتَرَسَتْ لسَماءِ العُلو م حتى تدَكْدَكَتِ الماهِدَه لها أجهشت بالبكاء الشما تناوح أجفاننا الشاهده رزينةُ دَهْرِفُجعنابها لأفظع مُفجعة حاشده نَحتْ مُسْتَقَرَّ النَّدى والهدى فَدَكْتهُما دَكَّةً واحده فهل صَادَفَ الدَّهرُ ثاراً بها وداوى بها عِلَّةً عَامده تَحَرِّمَتِ المَجْدَ في غارة شَنَاخِيبُ رَضوى بها مَائِدَه أغارَتْ شَعُوبُ على خيرنا وكانت لميقاتها راصده (1) رزلنا المُرَزَّة طَوْدَ العُلا أبا صَالح عَلَمُ الوارِدَه رزتناهُ غَياً يَعُمُ الملا وقد أعْدَمَتْ غَيْنَها الرَّائِدَه تَخَطَّفَ أَحْمَدَ رَيْبُ الرَّدى فيا حَرَبَ الحَمْدِ والحَامِدَه حَمدْنا الزَّمَانَ به بُرْهَةً فصَالَتْ عليها يَدٌ صَائِدَه فما أسوأ العيش من بعده وما أصْغَرَ النُّوبَ الوافده فيالحياةٍ قَضَتْ نَحْبَها وكل حياة امرى نافده حياة القلوب بتلك الحيا ة وإصلاح أنفسنا الفاسده يَضِنُّ بها الكون في حِجْرِهِ فصَارَتْ إلى جَدَثٍ خامِدَه ويوم الضنين كيوم المهـ ين وفي المُنتهى تقفُ القاصِدَه وما بيد أحمد بيد امرئ ولكن نُفوسُ الوَرى بَائِده لقد كانَ يَرْجَحُ مِيزانه وذات الكمال به شاهده يُجَى بابلَجَ ذي فَرجة من العِلمِ مُشْكِلَة عَانِدَه وارض آراؤه إذا اعْتَزَمَتْ خُطَّةٌ ناهِدَه

يال

ـدَادُ الـ

عارفِ محشن العزا لقد أصبحت سوقها راکده

(1) شعوب: اسم علم على المنية.

756