Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٥٨رائعَةُ المَنُون
شهد العُمْرَ رَائِعَةُ المَنُونِ وحد الحي إتيان اليقين الهوا بالغُرُورٍ ولا نالي ونُؤخَذُ بالشَّمَالِ وباليمين الا جزع لقاصفة وأخرى ئليها للمباين والقرين ونَرْكَنُ والمَهَالِكُ عَاصِفاتُ إلى تغرير كاذبة خؤون على أن الحَياة لها محدود سَنقْطَعُها على رغمِ الرُّكُونِ
أليس على الغَباوَةِ ذو هَناء وظُفْرُ الحَتفِ يَفْرِي في الوَتِينِ
(1)
يَمُرُّ القارظان (3) ونَحْنُ نَدري بان مسيرنا نحو الكمين ولو أن الكمين على خفاء ولكِن بَطْشُهُ رَأي العُيونِ ينبطنا من الآمَالِ وَهُم ويُجْلى الوَهُمُ بالحَقِّ المُبين ودُونَ مَدَارِكِ الآمالِ رَضد من الآجال منقطع الفنون تمُرُّ بنا جنائِزُنا بطاناً حَوَاصِلُها تُزَفُ إلى الوُكُون (3)
أخلص
) العنوان من اختيارنا - والقصيدة قيلت في رثاء الشيخ العلامة سالم بن أحمد الريامي قاضي الجزيرة الخضراء بيمبا Pemba من أعمال زنجبار (المتوفى سنة (1918 م). وقد كان المرثي من أصدقاء الشاعر، وقد ناداه في القصيدة بكنيته (أبوالوضاح) تحبباً وتدليلا على قوة الوشيجة التي
ربطتهما.
(1) الوتين: عزق إذا انقطع انقطعت حياة المرء.
(2) القارظان الليل والنهار؛ لأنهما يقرظان العمر.
(3) تلميح بيت آخر لافت للتأمل؛ حيث تمر جنائزنا بنا وهي بطان الحواصل وقد زُفّت كالطيور إلى أعشاشها الأبدية أي قبورها المكنى عنها بالوكن.
VOA