Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦٠أسلمك أبتغي؟ والفَتْكُ جَارٍ ونحن لديكِ في حَرْبٍ زَبُونِ دِهَانُكِ ما تَشعَثَ ليس يُجْدِي لأن القصد محلقُومُ الدَّهِينِ حبشتِ الكَأسَ عنا أمَّ عَمْرو (1) وأعني كأسَ بِركِ في يميني فما أُمْنِي فُجُورَكِ أم عمرو وقد خالفت خالصة الأمين زَبَنْتُكِ لا أَبوءُ إليكِ رَغْباً مَقامَ الذُّنب كالرجل اللعين صحبتِ الناسَ صُحْبَةً غيرِ صِدْقٍ وعاشوا منك في دَاءٍ دَفين لحَنْتِ إليَّ لَحْنَكِ فاضرفيهِ وكل الشر في تلك اللحون عرفتك بالخلابة منذ عهدِي بسَهْلِكِ أنهُ صَعبُ الحُزُونِ أريني أين أضخابي وأهلي ومَن عَمْرُوكِ أخقاباً أريني ألَمْ تُنْزِلْهُمْ نُوبُ المَنايا عَنِ الظَّهْرِ المُوَطَّا للبطونِ كان حياتهم لما تقضَّتْ خيال طاف في نوم العيون وأنت على الطريقة لن تبالي بمَنْ تَفْنِينَ حِيناً بعد حِينِ أبعد السادة الأطهار بشر يُباشِرُ حَبة القلب الحزين أبَعْدَ الصّيدِ من سرَواتِ قومي تراموا في القبور وخلفوني أَلَذُّ مَعِيشَةً وسُكُونَ قلبٍ وهيهات الشبيلُ إلى الشكونِ (3) أبعد الطيبين يطيب أُنس وطيب القوم في خُلُقٍ ودين أبعْدَ تَهَدم الأكتافِ منهم تظل الناس كائِفَةً بِلين أبعد أقول أقمار المعالي ألام على النياحة (3) والحنين حَبِيتُ بِهم على عِلْقٍ (4) ثمين فمن لي اليوم بالعِلْقِ الثمين
(1) الشطر الأول تضمين من مُعلقة عمرو بن كلثوم، والشطر الثاني توسيع وتنويع على الشطر الثاني من المُعلّقة المُضمّن: صَبَنْتِ الكأس عنا أمَّ عَمْرو | وكان الكأسُ مَجْراها اليَمينُ.
بيت
(2) هذا البيت تتمة وجواب على تساؤله في البيت السابق له.
(3) النياحة: العويل بكاء على الفقيد. (4) العلق: النفيس من كل شيء تتعلق به القُلوب.
760