Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦٢عريض الجاءِ مُبْيَضُ الأيادي رحِيبِ الصَّدْرِ وَضَّاحِ الجبينِ محيط العلم مفال القضايا عميد الفضل ذي الشَّرَفِ الرَّصين جسيم المكرمات لراحتيه سَخَاءُ المُزْنِ بالوَبْل الهَتون عَشِيَّةَ «سالم (1) انسى دفيناً وكُل الخير في كَفَنِ الدَّفِينِ فَدَيْتُكَ يا ابن أحمد قد رُزِثنا بيوم نواك بالحِصْنِ الحَصِينِ فلا تَبْعُد وهيهات التداني بمَن شَطَّتْ بهِ رِيَبُ المَنون صحبتك أيها الدر المصفى فكانت صُحْبَة الحر الرزين وكنت الرُّكْنَ لي إِذْ عَزَّ رُكْنِي وقَدْ قَدَّ السَّلا رَأْسَ الجنينِ وكنت العود في خيرٍ وشَرٌ نزيل حماك في عز مكين وكنت العونَ في يُشرِ وعُشر فَدَيْتُكَ مِن أخي ثقة ودين وداهية أخو حقد رَمَاها نصبت لها جَبينَكَ عن جَبيني) وصرْتُ إليك أنسب من نَسِيبٍ وصِرْتُ عَليكَ أَكْرَمَ من حَدِينِ تهون عليك نفسك في احترامي وأنتَ أعَزُّ من ليث العرين وأغداء أرادوا حَذْفَ جَاهِي كَسَرْتَهُمُ بِآلاتِ الشونِ فلم تخذز لهم بزقاً ورَعْداً وما شأنُ الذُّبَابَةِ والطَّنين فكنت لي الحسام إذا اشْرَابُوا وكنت الدرع للشَّبَواتِ (3) دُونِي وكنتَ الحَامِلَ النُّقْلَ المُعابي إذا رَست الفوادح كالرُّعُونِ خفضت لي الجَناحَ وكُنتَ رِدْءاً ولم تخفل بغَتُ أو سمين وتَضْحَى للمُذَعْذِعَةِ (1) الحنون
فقد أمسيت في جَدَثٍ مريع
(1) المزني: سالم بن أحمد الريامي.
(2)
(2) ملحوظة: واضح من هذا البيت والأبيات التي تليه أن المزئي؛ قاضي الجزيرة الخضراء في أفريقيا قد وقف إلى جانب الشاعر حين كيدت له المكائد ممَّن أرادوا حذف جاهه»، كما سيتضح في بيت لاحق.
(3) جمعُ شَبْوَة، وهي حد السيف.
(4) يُقال: ذغذعَهُم الدّهرُ وذعذعتهُم النوائب - أني: فرَّقتهم.
762