Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦٤(3)
وكيف وبين أحائي أُوَارٌ تُصَاعِدُهُ عَنِ الجَمْرِ الطَّبينِ أرى صَنْعَاءَ (1) كاسِفةَ النَّواحِي وكانت مِنكَ زاهِرَةَ الجبينِ حِدَادَكِ أيها الشكلي ملياً ونَوْحَكِ نَوعَ وَرْقاءِ الغُصونِ فقد أضناكِ يا خنساءُ (2) محزن وعندي ما لديكِ فأشعديني فما حرم الصدارُ عليك صنعا وصَدْرُكِ قد تَفَضْفَضَ بالسُّجُونِ فكم قلدت يا صنعا البرايا صنائع مِنهُ كالدُّرُ الكَنِينِ (3) ومَسْجِدُكِ المُنوِّرُ إِذ تَعَرَّى من التشبيح والذكرِ المُبين بگي مِحْرَابُهُ القَوَّامَ فيه إذا جَالَ الكَرَى بين الجفونِ وحق له البكاءُ وقد تَرَدّى بأزدية عقيب النُّورِ مجون (4) ويا أسفاره) نُوحي عليه وقري لليلى وشط الخزينِ بيان الشرع هل لك من بيان بيان الشرع هل لك من قرين ويا تمهيد سيدنا الخليلي تمهد أن تعيش بلا خدين فإنَّ العالم المقباسَ أضْحَى لجيداً بين أخجارٍ وَطِين لقد أضحت مرابعُهُ يَباباً لنوح اليوم مِن بَعدِ القَطِينِ كان لَم تَغْنَ بالأحكام يوماً بشَرعِ المُصطفى البر الأمين كان لم تعن بالكافي الموني موازين النَّدَى فوق الظنون أبا الوَضَاحِ إن لاقيت حشفاً فإنَّ المَرْءَ مَجراهُ لِحِين عليك الرَّحْمَةُ العُظمى اسْتَهَلَّتْ مُسَرْمَدَةً بصيبها الهتون
(1) صَنْعَاء: اسم مزرعة المرثي الشيخ سالم بن أحمد الريامي في الجزيرة الخضراء من أعمال زنجبار، وما من رابط بالعاصمة اليمنية.
(2)
يجترح الشاعرُ وَشيجة بين حزنِ الخنساء على أخويها صخر ومعاوية وحُزن مزرعة صنعاء على
صاحبها الفقيد. (3) الكنين: المكنون ..
(4) أَرْدِيَةٌ جُون: سَودَاء.
(5) أسفاره: كتبه - ومنها كما سيرد في البيتين (اللاحقين) كتاب (بيان) الشَّزع» للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي، وكتاب تمهيد قواعد الإيمان للشيخ سعيد بن خلفان الخليلي.
764