Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦٥(+)
خذوا بجميل الصَّبر
خُذُوا بِجَمِيلِ الصَّبْرِ وارضَوا وسَلِّمُوا فإن فناءَ العَالَمِين مُحَم رضاً بقضَاءِ اللهِ إِنَّ حَياتنا على الشخطِ مِنَّا وَالرِّضَا تَتصَرَّمُ وإن حياة تقتضيهامَنِيَّةٌ ركون إليها غَفْلَةٌ وَتَوَهُمُ الهواً ومحبوه المنايا حَبائِلٌ وأروالمحنا فيها وقوع وَحُومُ تَنَاهَشُنا الآجال لا نَرْعَوي لها وتَخْبِطُنا البأسَاءُ فيها ونَنْعَمُ شكوناً إليها والمقابر تمتلي وتَخْلُو بيوتُ الرَّاحِلينَ وتُهدَمُ تمر على الأحداث والقوم في الثرى هُمُوداً؛ فيا أحْبَابَنا كَيْفَ أَنْتُمُ؟ وهيهات مَا عِندَ القَطِينِ إبانة سوى أنهم صاروا عِظاماً تَهَنَّمُ تووا لا يملُ الدُّودُ طُولَ ثَوائِهِم ومَلَّهُم الأَهْلُونَ سَاعَةَ أَسْلَمُوا تَسَاوَى مُلُوكُ الأَرضِ فِي مَضْجَعِ البِلَى وَغَيْرَهُمْ؛ مَا ثَمَّ أَدْنَى وَأَعْظَمُ سَيَرْجِعُ رَبُّ النَّاجِ فِي الرَّمْسِ جِيفَةً وإن عاش كبراً أَنْفُهُ يَتَوَرَّمُ تَبَادَ مَغبُوطاً على عَرْشِ عِزّهِ وعما قليلٍ سَوفَ يَعْلُوهُ مَنْسِمُ تطير الشوافي الرائحات رُفاته على عرشِهِ مِنْهُ غُبارٌ مُقدَّمُ وما امتاز مَنْ أضحى رفاتاً مُفتتاً مليك بحيا أو حِمَارٌ يُكَدَّمُ اتختلبُ الأطماع عُقبى كهذه؟ ويا رَبِّ سَلَّمْ، بَعْدَهُ الخَطْبُ أَجْسَمُ
) العنوان من اختيارنا - والقصيدة كتبت في في رثاء الشيخ الفقيه راشد بن سليم الغيثي، وهو أحد رجالات الإصلاح في زنجبار، كما كان ملجأ لليتامى والضعفاء.
765