Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦٧ولسنا تأخَّرْنا مُعافِينَ بَعدَهُم ولكنه عُمْرٌ مَدَاهُ يُتَممُ تَوَفَّتْهُمُ آجالُهُم وبإثرِهِم نَسِيرُ إلى حيث استقرُّوا سَنَقدُمُ أخو الحزم مَن لا يَسْتقِرُّ إلى الهوى ومَن نَصَبَ العُقبي لعينيهِ أَحْزَمُ وما نَضْرَةُ الدُّنيا تَرُوقُ لِكَيْسِ ونَحنُ نَراها باليلى تتخرَّمُ يُسالِمُها المغرورُ مِنها بزُخْرُفٍ وهيهات لمْ تَسْلَمْ وَلا هُوَ يَسْلَمُ ومِنْ عَجَب بَرْدُ الصُّدُورِ وَدَاعَةُ وقد أيقنت أنَّ المَنيَّةَ تَهْجُمُ لكُلِّ نَدِيم بالفرق مَوعِدٌ وللكتف رمح في الصُّدُورِ مُقوّم ولو أنَّ نَفْساً وَادَعَتْها مَنونُها ولكنَّهُ لا زَرْعَ إِلا سَيُصْرَمُ لقد أنذرَ الدَّاعِي رَصِيداً مُشَوَّكاً ونحن كأنا بالذارَةِ نَحْلُمُ عذار بياناً أيها الناس إننا على شدة الإيقان بالخوفِ نُوَّمُ ولو لم يَكُنْ غيرَ النَّوَادِبِ مُؤلِماً على ميتمي أطفالها تتألم ولا نفس إلا تنطوي فوقَ حَسْرَةٍ ولا قلب إلا بانفطارٍ مُسَمَّمُ ولا حفل ذو لُبِّ إلى جنب رُشْدِهِ وتاركُ دَارٍ بالول تهدَمُ تعنى بها لا تعتريناسآمة وعاملها من فتكها ليسَ يَسْأمُ أعند رجال الاستقامة أنَّهم أصيبوا بقطبِ المُسْلِمينَ وأَيْتِمُوا وإِنْ قَصَمَتْ ظَهْرَ المَكارِمِ نَكْبَةٌ سَيَمْضِي عليها الدَّهرُ تفرِي وتَفْصِمُ وما يومها الآتي بها رَدَّ ماتماً ولكن ما يأتي من الدَّهرِ مَأتم غَدَاةَ نَعَى النَّاعِي إلى الناسِ رَاشِدا (1) احقاً تعيث الفضل أن تتوهم نَعَمْ رَاعَني نَدْبُ السَّماءِ وأهلها وأركانُ عَرْشِ المَجْدِ إِذ تَتَحَطَّمُ وضَجَّةُ بَيتِ الفضل إذْ خَرَّ سَقْفُهُ وَهَدَّهُ طَوْدِ الجُودِ إِذ يَتهدَّمُ صباحك يا ناعي المُرَزَّءِ سَبي ويَومُكَ مَنحُوسٌ وطَيْرُكَ أَسْأَمُ بعثت إلى الألباب محزناً مؤبداً وأوقدت ناراً دَابُها تَتَضَرَّمُ
(1) راشد: اسم المَرْني.
767