Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦٨أحقاً عميد الدين لاقى حِمَامَهُ فإني أرى نَفْسَ الهُدى تَتَلَدَّمُ (1) أحقاً عِماد الاستقامَةِ أَصْبَحَتْ به اغوجيات من البين تُرْسَمُ أحقاً ملاك الفضل أؤدى فيلكُمُ يَمِينُ الجَدَا شَلّاءُ والكَفَّ أَجْدَمُ أحقاً منارُ العِلم أسْقَطَهُ الرَّدى كان سقوطُ العِلمِ للحَتْفِ مَغْنَم أحقاً إمامُ الزُّهْدِ عارَضَهُ الفنا فهل أنفُ دُنيانا من الزُّهْدِ يُرْغَمُ احقاً صحاب البر أقلعَ نَوْؤُهُ فهل يتاتى بَعْدُ للبِرٌ مَوْسِمُ أحقاً جميلُ الصُّنع كُفَّتْ يَمِينُهُ وكانتْ هي الطُّولى تَبرُّ وتُنعِمُ احقاً بهاتيك المعاهد غُمَّةٌ من الحزن إذ وَارَاهُ لَحْدٌ مُعَمَّم فوا حَرَبًا والحُزنُ يَسْفَحُ عَبْرَتي قضى نَحْبَهُ البَرُّ الكريم المُعظم تقضت بهِ أيامه البيضُ كُلُّها أياديه أمطار ونادِيهِ مَعْلَمُ تقضت به أيامُهُ مِنْ جَمَالِها تَنَوَّرَمِنها نَيْرٌ مُتجَسَّمُ وما المرء إلا راكبٌ يَطلُبُ المَدى ولا بد يوماً عُمْرُهُ يَتَجَرَّمُ رويداً لقد آنسْتُ في الأرضِ رَجْفَةً تُرَى أنَّ قلب الأرضِ كالنَّاسِ يَأْلَمُ؟ عزاء رجال الاستقامة إنها مُصيبَةُ دِينِ ما بَقى الدَّهرُ تَعْظُمُ فكُلُّ سُرور إذ المتْ مَسَاءةٌ وكُل حميد العيش عيش مُذمَّمُ فياثلْمَةُ للدِّينِ والفضلِ مَالَهَا سداد ولا إذ يَقدُمُ الدَّهرُ تَقدُمُ حنانيك للأبرار يا مَوتُ بُرْهَةً وهيهات ليست قشوَةُ الموتِ تَرْحَمُ تسارع في الأخيار تنحو وُجودَهُم وياليت ما تمحوه بالمثل يُرْقَمُ عنِ التَّلْفِ لم تُقلع، وما أنتَ مُتلِفٌ وإِنْ عَزَّ رَهْن فانت ليسَ يُعْرَمُ وما مَعْتَبُ المَفجُوعِ مِنكَ بنافِعِ لأنتَ قَضَاءٌ صَبَّهُ اللهُ مُبْرَمُ قضى الله أن الحي يجري لغاية فما ثم تأخير ولا مُتقدم متى يُدرك الأعْتابَ مُسْتَعْتِبُ الرَّدى لهُ عَزْمَةٌ صِدْقٌ ورأي مُصَمِّمُ
(1) تلدم الثوب: أَخْلَقَ؛ أي صار بالياً وحان له أن يُرقع.
768