Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٨٠رثاء إمام وامتداخ لبيعَةِ إمام)
قد اهْتَزَّتِ الأكوانُ وارْتعَدَ المَلا لقتل إمام قام الله فيصلا على سيرة الفاروق عدلاً وحِكمة يسير بها اللهِ لَيسَ لِمَا خَلا
(*) العنوان الحالي من اختيارنا؛ فقد وردت عنوانها في الأصل المعتمد: وقال بعد تاريخه لوفاة الفقيد المرحوم). ملحوظة تاريخية: كتبت هذه القصيدة في رثاء الإمام سالم بن راشد الخروصي الذي قتل عام 1919 م في بلدة خضراء بني دفاع والقصيدة تشيد بحسن اختيار خيار المسلمين لخليفته الإمام محمد بن عبدالله الخليلي | يورد محمد المحروقي في دراسته عن أبي مُسلم: «ولا بد لنا من الإشارة إلى ملابسة تاريخية تعيننا على فهم النص؛ والإشارة الموضّحة - وإن لم ترد في الديوان المطبوع [أي الأصل المعتمد]، إلا أننا وجدناها في النسخة المخطوطة المؤرخة في 17 شعبان 1373 هـ، وقد ذكر أبو مسلم في أول هذه القصيدة أنه كتبها على لسان سالم الرواحي، فالقصيدة من نظم أبي مسلم، استعار فيها شخصية ابن أخيه لأنه يهدف من وراء ذلك أمراً، فبعد الجزء الخاص بالرثاء يقول مخاطباً الإمام الجديد محمد الخليلي والمحروقي يُورد أبيات أبي مسلم وإشاراته إلى سموط الثناء وهو تلميح إلى جد الإمام الجديد سعيد بن خلفان الخليلي. والحجة، كما يبدو، هو فرض الإنكليز لنوع من الإقامة الجبرية على أبي مسلم لا سيما بعد كتابته لمطولات وطنية يندد فيها بالاستعمار، معرضاً بأعداء الوطن والدين والحكام صنيعة الاستعمار والشيخ المذكور في نهاية القصيدة هو أبو مسلم نفسه، الذي يرعاه ابن أخيه المزعوم أن القصيدة كتبت على لسانه، لتمريرها كي تصل الإمام، وهو ما يوضحه المحروقي في أحد هوامش دراسته: وقال بلسان الإشارة عن ولده الأخ الأديب سالم بن سليمان بن عمير يرثي إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي رحمه الله المقتول سنة 1338 هـ ويهني الولي الأكبر والغوث الأبر محمد بن عبدالله الخليلي بتوليته منصب الإمامة يوم 12 من ذي من هذه السنة بعد قتل الإمام المشار إليه آنفا؛ إذ كان هذا الأخ - أي سالم الرواحي - بحضرة سيدي يقتبس منه العلوم ويتخلق بآدابه الزاهرة ويترسم مواطئ أقدامه حتى أناخت بسيدي مطايا المنية وهو إذ ذاك في حجره ثم أتم وطنه المحبوب لديه بلد السيح بعمان». ويبدو لنا أن القصيدة كتبت لهدف سياسي؛ وهو محاولته مع الإمام الجديد لإخراجه من قبضة الإنكليز، الذين كانوا يتخوفون من عودة
القعدة.
780