Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٨٢سقى الله قَبْراً ضَمَّهُ رَوْحُ رَحمَةٍ توالى عليهِ بَارِقاً مُتَهَللا بِرُوحِيَ أَفْدِيهِ طَعِينا مُمَزَّقاً وكَانَ مُفدَّى الحُورِ سَاعَةَ مُجدلا (1) يَجُودُ بِنفس طيب الله ذاتَهَا إلى يَدِ رَبِّ العَرْشِ تَبْغِي تَحَوُّلا تَقبَّلَهَا الرَّحْمَنُ بالرَّوحِ جَاعِلا لها بَيْنَ مِنْ حَازوا الشَّهَادَةَ مَنزِلا لقد فَاضَ مَظْلُوماً بِطَعْنَةِ فَاجِرٍ لَهُ الوَيْلُ لَا زَالَ الشَّقِيَّ المُبَهَّلا هنيئاً أَمِينَ الله يَلْتَ شَهَادَةً وأبقيتَ ذِكْرَ الطَّيِّبِينَ مُبَجّلا ولو فُودِيَتْ نَفسٌ فَدَيْنَاكَ طيبَةً ولكنها الآجالُ تَمْضِي إلى البلى عزاء لأهلِ الحَقِّ إِنَّ مُصَابَكُمْ جليل ولكِنْ يَلزمُ الصَّبْرُ فِي البَلا لناخَلَفٌ فِي اللَّهِ عَنْهُ وَسَلْوَةٌ بأن إمَامَ المُسْلِمِينَ لَهُ تَلَى (2)
(2)
(4)
جزى الله عنا المُسْلِمِينَ جَزَاءَهُ بساعة لم يُلغوا حِمَى الدِّينِ مُهْمَلا رأوا فتنةً صَمَّاءَ حَاشَتْ مُجيوشُها فقاوَمَهَا عِيسَي فَطَاشَتْ كَلا وَلا (3) وثائرَهُ مِنْ عُصْبَةِ الدِّينِ أُسْرَةٌ لَهُمْ غَيرَةٌ مِنْ يَومٍ عَمَّار تُجْتَلَى (1) قياماً بحق اللهِ فَانْتَخَبُوا لها هُمَاماً لِكُلِّ المَكْرُمَاتِ تَقيَّلا مجيد عظيمُ الهُم سِبْطُ نَجَادِهِ إذا أقبلتْ كُبْرَى العَظائِمِ أَقْبَلا تقلدها لا قاصِراً عَنْ شُؤونها ولكنَّها جَلَّتْ فَلاقَتْ مُجَلّلا ترد أمين الله ثوباً كماكه إلهك لم يدنس ولا بلغ اليلى تَناوَلَتَهُ عَنْ عَامِنٍ بَعدَ عَامِنٍ ملوك بني قحطان أول أولا فلِلَّهِ سِرْبَالٌ مِنَ النُّورِ جَاءَ مِنْ خليل بن شاذانٍ وَصَلَتٍ ومَنْ خَلا فلا زال سِرْبَالًا تَزِينُ بِوَشْيهِ على مخورِ القُرآن حِيكَ وهلهلا
(1) جدل: صرع مقتولا.
(2) يقصد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي الذي تلى الإمام المغدور سالم بن راشد الخروصي. (3) يُشير إلى الشيخ عيسى بن صالح الحارثي. (4) إشارة: يُكثر الشاعر من إحالة شخوصه المرثية إلى الصحابي عمار بن ياسر، الذي استشهد يوم صفين، والذي قال عنه النبي (ص): ويح عمار تقتله الفئة الباغية.
782