الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٨٣

شكرنا رجالاً قلدُوكَ حسامها فراسة إيمان وسِر تَسَلْسَلا فقد صَدَقتُ فِيكَ الفرَاسَةُ مِنهُمُ فمَا وَقعَتْ إلا على الحَقِّ والجلا فيا لرجال الله حقاً نَصَرْتُمُ وعَزَّرْتُمُ هذا الإمام المُفضّلا تَنَوَّرْتُمُوهُ وَهُوَ نَجْمُ لِأُفُقِهَا فأصبح هذا الكونُ بالنُّورِ مشغلا لدى مَلَكُوتِ اللهِ يُلى ثنَاؤُهُ وللملأ الأعلى لأَمْثالِهِ وَلا إمَامٌ غَدَا فِي جَبْهَةِ الدَّهْرِ غُرَّةً لهُ قَدَمٌ في الصَّالِحَاتِ وفي العُلى هو الباسِلُ الضَّرغامُ في حَومَةِ الوَغَى وقد عَرَفَتْ مِنهُ الكَوَارِثُ مَبْهَلا محمد المعروف في الأرض والشما يصيت على تُسْنِ المَلائِكِ أسبلا صبور على العَلاتِ أنا خلاله فزُهر وأمَّا المَالُ فالويل في الملا عليمٌ عَلى جَهْل الجَهُولِ مُرَزُاً يُصَادِي الرزايا ثابتاً متوكلا يُدَبِّرُ مَا لا يُوهِنُ الجَيشَ صَعْبُهُ ولو لم يُجرِّدُ فِيهِ رُمْحاً وَفَيْصَلا ويُبرم روعَاتِ الأمور بحكمة ويُصدر في الأَزْمَاتِ رَأياً مُؤصلا كان سَدِيدَ الرَّأيِ وَحْي مُنزَّلٌ وحاشا ولكِنْ قُلهُ وَهْباً مُرَسَّلا لكُمْ حَلَّ مِنهُ الرَّأي صعباً فأصبحت مَصَاعِبُ ذاك الأمر أمْراً مُسَهَّلا وكم صَادَمَتهُ مِنْ لياليهِ نَكْبَةٌ تفكك أغلالًا وَكَشَفَ مُعْضِلا حرام عليه أن يبيت لحادِث إذا لم يُصَبحْهُ الجَلاءَ مُعَجَلا إليك أمير المؤمنين رسالة وحسبي فخراً إِنْ أَكُنْ لَكَ مُرسلا تيقن بأن سر الخليلي قد بدا على وجهك المَيمُونِ بَرْقاً تهللا تيقن بأن سر الخليلي إذ دَعَا أتِيحَ لَهُ نَصْرٌ عَلَى لَوْحِهِ انْجَلَى (1) دَعَا دَعْوَةً يَا قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ أجيب بها حياً ومِنْ بَعدُ مَا خَلا

(1) قوله في هذا البيت والذي سبقه: سِرّ الخليلي إشارة تعظيمية إلى مراتب التصوف والكشف التي حظي بها الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، جد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في ابتهالاته المتوسلة أبداً بديمومة إمامة الحق في عُمان.

783